تراءيْتُ في الإشراق في صَرْصَرِ الليلِ
شُروقَ ضِيًا يُنْبي بساطعةِ النَّيْلِ
أُعدْتُ إلى بَدئي شهدتُ حقيقةً
تراءَيْتُها بدءًا ولم تُشهدَنْ قبلي
لأنيَ كنتُ النورَ في البدء باطنًا
عن الروحِ عن تحييزِ مُوجِبَةِ الفِعل
فكيف يراها غيرُ ظِلِّ صِفاتها
ولم يتحيَّزْ بل تأثَّلَ في الأصل
وعند انتقالي من عُهودٍ لدورةٍ
بها صِرْتُ في ظلِّ المباني بلا فَصْل
تذكَّرتُ والذكرى تُعيدُ إلى الضِّيا
حقيقتيَ الأولى يراها فتًى مثلي
وقد شهدَتْ عينايَ في البدء ساطعًا
من النور ظِلُّ الشمس للفضْلِ قد يُولي
حقيقةَ مختارٍ حقيقةَ مُفردٍ
حقيقةَ فرْدِ الذات بالعَيْنِ والقول
تذكَّرتُ والذكرى بها سِرُّ نشوتي
وبالنشوةِ الأولى أُواجَه بالظِّلّ
تظلِّلُني أنوارُ شمسٍ عليَّةٍ
وأنوارُها العليا تُرى ثَمَّ مِن حولي
تُحيطُ بيَ الأنوارُ في البدءِ وُسعَةً
وهأنا في ذا الكونِ أشْتاقُ للوَصْل
وفي ليلةِ الذكرى تمثَّلتُ أوَّلي
فنِلتُ مُثولاً سار رُوحيَ للسُّؤْل
أُعيدُ إلى الماضي حقيقةَ مَنْ رأى
جمالَ التَّجلِّي في المُراد بلا مَيْل
ولم تكُ أملاكٌ وأفلاكُ دورةٍ
ولم تكُ أرواحٌ تُجمَّلُ بالطَّوْل
لدى حُظوةِ التَّفريدِ والفردُ قائمٌ
يواجهُهُ الغيبُ المصونُ فدعْ عَذلي
أعادَتْ ليَ الذكرى جواذبَ نشوتي
توجَّهتُ للرحمن أرجوه بالفضل
أُعِدْتُ إلى بدئي وفي الكون رُتْبتي
لأمشيَ بين الناس بالنور من حولي