أَمَرَ البصيرُ نبيَّه يك جاهزاً
فاْصدَعْ بما تؤمر فأنت فداءُ
ورأت قريشٌ أنَّ دعوته غدت
جبارةً فتحفَّزَ السُّفَهاءُ
إنّ القلوب إذا قَلَتْ سوداءُ
وإذا أحبّتْ إنها بيضاءُ
وأعاب معتقداتِهم وسلوكَهم
ورأَوْهُ يمضي ما الإله يشاءُ
قالوا نصدّق، إنما أ لأجل ذا
ناديتََنا؟ تبّاً أيا خطَّاءُ
تبّت يدا لهب وليس رسوله
إن الرسول جزاؤه الأَشذاءُ
تبت يدا لهب وزوجته التي
غضبتْ وفي أحشائها اْستهزاءُ
تَبِعَتْ رسولَ الله وهو بمسجدٍ
حَجَرٌ بكفيها له إيذاءُ
ما شاهدتْ إلا أبا بكر به
بالرغم أنه للرسول إزاءُ
قالتْ هَجانا أحمدٌ فأجابها
ما شاعرٌ هو أيها البلهاءُ
قالت له آمنتَ أنتَ به إذاً؟
سترى مصيراً كله ظَلْماءُ
قد ناصبَتْهُ عداوةً وأذيَّةً
مع قومها واستفحل الإيذاءُ
جاؤوا لعمّه ينذرونه بالأذى
إنْ ليس يَثنيهِ كما هم شاءوا
فرجاه عمّه أن يكفّ عن الهدى
خوفاً عليه فعينهم حمراءُ
لكنَّ سيدنا المفدىَ لم يكنْ
ذا خيفةٍ منهم، وفيه مضاءُ
قد قال سيدنا الرسول لعمه
قولاً له طول المدى أصداءُ
والله لو وضعوا الشموس براحتي
لن أترك الإسلام فهو ضياءُ