لِلَّهِ شَكوايَ من عُجمٍ وَمن عرب
ضَلّوا السَبيلَ فَباءَ الكُلُّ بِالنُّوَبِ
هذي فِلِسطينُ لَم يَغضَب لَها أَحدٌ
كَما يُرادُ وَيُبدي سورَة الغَضَبِ
فَكانَ ما كانَ أَن ضاعَت بِرُمَّتِها
وَفازَ فيها العدى بِالنَصرِ وَالغَلَبِ
وَلَستُ أَدري بِلاد الشامِ تَتبعها
بِالسَلب وَالنهب وَالتَخريب وَالشَغَبِ
أَمِ العنايَةُ تَأتينا فَتُنقِذُنا
مِمّا بِنا بِاتِّفاقِ التُرك وَالعربِ
هما الجناحان في الإِسلامِ من قِدَمٍ
إِذا اِرتَقى في المَعالي سَاميَ الرُتبِ
يا سَيِّدَ الكلّ في دُنيا وَآخرَةٍ
رُحماكَ رُحماكَ أَدركنا من العَطَبِ
يا سَيِّدَ الكُلّ لا تخفاك حالَتُنا
إِذ كُنتَ أولى بِنا من كلّ ذي نَسَبِ
هذي الجَزيرَةُ من صَنعا مهدّدة
إلى العِراقِ إلى مِصر إلى حَلَبِ
فَمن تَرى مُنقِذاً لِلكُلِّ يجَمعِهم
عَلى الهُدى جَمعَ سلكِ اللُؤلؤ الرَطبِ
وَالعام أَقبَل جُد بِالفَتحِ عن كَرمٍ
وَآيَة السَيفِ تَمحو آيةَ الكُتُبِ
عَلَيكَ وَالآل وَالأَصحاب قاطِبَةً
صَلّى المُهَيمِنُ من يَقصده لم يَخِبِ