تخطَّ إلى المحتوى

ردي علي سعادة اللحظات

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ردّي عليَّ سعادةَ اللحظاتِ

وبقيةًَ من تلكم الصبواتِ

لي ذكرياتٌ من شفاهٍ لم تزلْ

تغري العطاشَ بزُلزُلِ القبلاتِ

وإليكِ يأخذني الحنينُ..فتارةً

أبكي وأرشفُ تارةً ضحكاتِي

لي من يديكِ على احتضاني بضعةٌ

يخضرُّ منها يابسُ الخلجاتِ

ولأنكِ القلبُ الذي لمَّا يزلْ

بي نابضاً..ماضيُّهُ والآتِ

أنا عنكِ ما صغتُ القصيدَ قلائداً

لكنَّ من صاغَ القصيدَ حياتي

بكِ كلُّ ما أسمِيهِ رعشةَ خافقي

بكِ طيفُ أحلامي وخوفُ مماتي

يا أولَ الآتيين من قبَلِ المدى

وأواخرَ الماضينَ في الرحلاتِ

يا قولةَ النعمِ التي ما احدودبتْ

إلَّا على ألفٍ منَ اللاءاتِ

كلُّ انتظارٍ مزحةٌ ودعابةٌ

إلا انتظاري العفوَ عنْ زلاتي

بكِ أنتِ ما ساومتُ غيرَ مشاعري

إذ أنتِ من سكنتْ هوىً في ذاتي

يا أختَ هارونَ المهيضَ جناحُها

لا تركعي إلَّا لذي الصلواتِ

إياكِ أنْ تنسي بقيةَ معشرٍ

في الكرخِ او بأواخرِ العرصاتِ

هذي بقيةُ خافقي..فتلبثي

وسطَ الوتينِ..وهشهشي نبضاتي

وجعٌ هو الشوقُ المريضُ من النوى

ومسرّةٌ شوقُ الحبيبِ العاتي

صمتُ اشتياقكِ هزّ كلَّ توجّسي

فنبا عنِ المعنى صدى الكلماتِ

أنا فارسُ الحرفِ المدلُّ بضادِهِ

أغري القريضِ بنكهة الآهاتِ

لا تحسبي شحَّ الجسومِ يضيرني

ما دمتِ روحاً تشتكي لشكاتي

كوني على جرفِ اليقينِ بأنني

أنا أنتِ يا كلَّ الهوى ومناتي

لولاكِ ما عرفَ الهوى شهدَ اللمى

فتماسكتْ رغم اللظى خطواتي

أنا في هواكِ قصيدةٌ غزليةٌ

لم تستقِ المعنى من اللذّاتِ

تاهتْ بنظمِ الحائرينَ ولمْ تزلْ

تهوى وتعشقُ لاعجَ الأبياتِ

من لثمةٍ نسجتْ ثيابَ عروسةٍ

جُلِيتْ بسندسِها منَ الروضاتِ

إلاكِ..في زمن الضحالةِ..لا أرى

شعراً يليقُ بظبيةِ الفلواتِ

من ذا وذا رمّمتُ كلَّ جوارحي

وهدمتُ كلَّ سوابقِ الهفواتِ

في لحظةٍ..فارقتُ كلَّ مليحةٍ

مرّتْ..وما التفتتْ لها نظراتي

أرَّختُ فيكِ صبابةً صوفيّةً

عدويّةَ اللحظاتِ والأوقاتِ

هيَ أنتِ من رغبَ البقيعَ مكانُها

فأتت تجيبُ مآثرَ الدعواتِ

يا ليتَ أيامَ العقيقِ رواجعاً

فأقيلُ تحتَ ظليلةِ الميقاتِ