إِنَّ الحَبِيبَةَ حُبُّهَا لَمْ يَنْفَدِ
وَالْيَأْسَ يُسْلِي لَوْ سَلَوْتَ أخَا دَدِ
قَدْ طَالَ مَا أَحْبَبْتَهَا وَوَدِدْتَهَا
لَوْ كَانَ يُغْنِي عَنْكَ طُولُ تَوَدُّدِ
إِنَّ الْعِرَاقَ وَأَهْلَهُ كَانُوا الهَوَى
فَإِذَا نَأَى بِي وُدُّهُمْ فَلْيَبْعُدِ
فَلْتَتْرُكَنَّهُمُ بِلَيْلٍ نَاقَتِي
تَذَرُ السِّمَاكَ وَتَهْتَدِي بِالفَرْقَدِ
تَعْدُو إِذَا وَقَعَ المُمَرُّ بِدَفِّهَا
عَدْوَ النَّحُوصِ تَخَافُ ضِيقَ المَرْصَدِ
أُجُدٌ إِذَا اسْتَنْفَرْتُهَا مِنْ مَبْرَكٍ
حُلِبَتْ مَغَابِنُهَا بِرَبٍّ مُعْقَدِ
وَإِذَا الرِّ كَابُ تَوَاكَلَتْ بَعْدَ السُّرَى
وَجَرَى السَّرَابُ عَلَى مُتُونِ الجَدْجَدِ
مَرِحَتْ وَطَاحَ المَرْوُ مِنْ أَخْفَافِهَا
جَذْبَ القَرِينَةِ لِلنَّجَاءِ الأَجْرَدِ
لِبِلادِ قَوْمٍ لاَ يُرَامُ هَدِيُّهُمْ
وَهَدِيُّ قَوْمٍ آخَرِينَ هُوَ الرَّ دِي
كَطُرَيْفَةَ بْنِ العَبْدِ كَانَ هَدِيَّهُمْ
ضَرَبُوا قَذَالَةَ رَأْسِهِ بمُهَنَّدِ
وَابْنَيْ أُمَامَةَ قَدْ أَخَذْتَ كِلَيْهِمَا
وَإِخَالُ أَنَّكَ ثَالِثٌ بِالأَسْوَدِ
إِنَّ الخِيَانَةَ وَالمَغَالَةَ وَالخَنَا
وَالغَدْرَ أَتْرُكُهُ بِبَلْدَةِ مُفْسِدِ
مَلِكٌ يُلاَعِبُ أُمَّهُ وَقَطِينَهَا
رِخْوُ المَفَاصِلِ أَيْرُهُ كالمِرْوَدِ
بِالبَابِ يَطْلُبُ كُلَّ طَالِبِ حَاجَةٍ
فَإِذَا خَلاَ فَالْمَرْءُ غَيْرُ مُسَدَّدِ
فَإِذَا حَلَلْتُ وَدُونَ بَيْتِيَ غَاوَةٌ
فَابْرُقْ بِأَرْضِكَ مَا بَدَا لَكَ وَارْعُدِ
أَبَنِي قِلابَةَ لَمْ تَكُنْ عَادَاتُكُمْ
أَخْذَ الدَّنِيَّةِ قَبْلَ خُطَّةِ مِعْضَدِ
لَنْ يَرْحَضَ السَّوْءَاتِ عَنْ أَحْسَابِكُمْ
نَعَمُ الْحَوَاثِرِ إِذْ تُسَاقُ لِمَعْبَدِ
فَالعَبْدُ عَبْدُكُمُ اقْتُلُوا بِأَخِيكُمُ
كَالعَيْرِ أَعْرَضَ جَنْبَهُ لِلْمِطْرَدِ