تخطَّ إلى المحتوى

كم بت من ليل أقلب باليد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كم بتُّ من ليلٍ أقلِّب باليدِ

قلبًا يحنُّ إلى العقيق وثهمدِ

قد طال من وجدي عليّ فلم أجد

أثرًا لنور صباحه المتوقِّد

والشهبُ ما بين الظلام كأنها

سُنَنٌ تلوح ببدعة المتمرّد

جُرْ يا زمانُ فما عليك ملامةٌ

أنقِصْ من الجور المبرِّح أو زِد

قسمًا بربّات الحجال وما حوى

ذاك المخيّم من أغنٍّ أغيد

لأطوف في شرق البلاد وغربها

من فوق مَوَّار المِلاط عمرَّد

وأجوب أوعار العراق وسهلها

وألفُّ منها فدفدًا في فدفد

وأكابد الأهوال فيها علّني

أحظى بواحد عصره ذي السؤدد

وأجلُّ من وطئ الصَّعيد وخير مَن

يولي الرغائب طائلاً للوُفّد

حَبرٌ إذا بَخِل السَّحابُ بقَطرهِ

جادت أنامله بنَوْء العسجد

وإذا ادلهمّ على الخلائق مُشكلٌ

يجلو دُجاه بنوره المتوقّد

من قاسكم في غيركم سفهًا له

أفهل تُقاس زجاجةٌ بزبرجد؟

إذ أنت ربٌّ للعلوم وصارمٌ

للدين مشهورًا غدًا لم يُغمد

ومثال شخصك للخلائق حارسٌ

من كل هولٍ أو عذابٍ أنكد

أمستْ مناقُبك الجِسام كأنها

شُهبٌ تسير بجنح ليلٍ أسود

يا خيرَ من أضحى لكلِّ ملمَّةٍ

غوثًا ينادى كالمنادى المفرد

وأجلّ من تُليتْ عليه مدائحي

من كل حَبْرٍ ماجدٍ متهجِّد

أهدي إليك قصيدةً عربيّةً

بِكرًا لغير مقامكم لم تُنشد