تَنَادَت أُُمَّتِي فَجراً
مَتَى وَالنَّصْرُ آتِينَا
مَتَى اليَومُ الَّذِي فِيهِ
نَقُم لِلعِزِّ لاقِينَ
وَمِنهُم مَن قَضَى عُمراً
بِطَربِ العُودِ لاهِينَ
قُلُوبٌ ما بِهَا شَطرٌ
مِنَ القُرآنِ تَالِينَ
فَلا صَامُوا وَلا قَامُوا
وَلا صَلَّوا لِبَارِينَا
وَعَادَوا أَمرَ مَعرُوفٍ
فَهُم بِالنَّارِ رَاضِينَ
وَقَالُوا عِزُّنَا مَوتٌ
وَمَا مَوتٌ بِآتِينَ
فَحَربٌ مَالَنَا نَبغِي
وَسَقفُ الدَّارِ آوِينَا
أَلا مِن جَهلِهِم هَابُوا
جِنَانُ اللهِ نَاسِينَ
فَلا فِهمٌ وَلا عِلمٌ
وَلا فِقهٌ وَلا دِينا
أَهَذا شَعبُ تَحرِيرٍ
لِمَن عَادَى فِلَسطِينَ
فَلا نَصرٌ أتى يوماً
لِمَن هَابَ المَيَادِينَ
وَصَاحَ الحَشدُ مِن قَومِي
أَبادَ القَصفُ أَهلِينَا
لِمَن صَاحُوا فَمَا أَدرِي
لِظُلَّامٍ تُوَاسِينَا
وَقَالُوا عَاتِبُوا حُكمًا
لَعَلَّ الحُكمَ يَفدِينَا
وَحُكمُ بِلادِنَا جُندٌ
لإسرَائِيلُ حَامِينَ
وَقَالُوا إفتَحُوا بَاباً
لإِسرَائِيلُ مَاضِينَ
ألا قَومِي كَفَى كِذباً
سَفَارَتُهُم تُحَاذِينَا
فَكَالشَّموِيلِ مِن سَمعٍ
لِقَولِ القَومِ شَاكِينَ
فَلَمَّا آنَ يَومٌ ذَا
تَوَلَّى القَومُ آبِينَ
فَيَا قَومِي لَنَا وَهنٌ
لِخَوفِ المَوتِ عَامِينَا
فَفَانِيَةٌ هِيَ الدُّنيَا
وَمَا وَهنٌ بِمُنجِينَا
فَإسرَائِيلُ ما إلا
قَطِيعٌ خَائِفٌ فِينَا
وَإنَّ عَدُوَّنَا وَهنٌ
حَمَاهُم بَطشَ أيدِينَا
فَإنَّ الوَهنَ فِي قَلبٍ
لِجَهلِ الدِّينِ غَاوِينَا
فَفِي صُبحٍ لَفِي ذَنبٍ
وَلَيلُ الظُّلمِ دَاعِينَ
فَإنِّي بَادِئٌ حَربَاً
لِقَهرِ الوَهنِ سَاعِينَ
بِقَولِي سَلِّحُوا جُنداً
بِدِينِ اللهِ تَحصِينَا
فَلِلقُرآنِ فِي حِفظٍ
لَفِيهِ العِزُّ يُحيِينَا
حَدِيثُ نَبيِّنَا نُؤتَى
لِألفٍ مِنهُ رَاوِينَ
فَذَاكَ دَوَاءُ أُمَّتِنَا
وَمَا لِسِوَاهُ يَشفِينَا
فَمَوتٌ مَالَنَا نَخشَى
وَآخِرةٌ تُجَازِينَا
أَلا قَومِي فَذَا نَبغِي
جِهادُ النَّفسِ بَادِينَ
فَلا وَهنٌ أَتَى قَوماً
لِقَاءَ اللهِ رَاجِينَ