تخطَّ إلى المحتوى

وهل يأتون بالفرج المنتظر

شعر التفعيلة

٣٦ بيت

الحماسة

وَهَلْ يَأْتُونَ بِالْفَرَجِ الْمُنْتَظَرِ؟

أَبِنُسْلِ الضَّلَالِ يُبْنَى الْوَطَنُ الْمُحْتَضِرُ؟

كَلَّا، فَالْوَطَنُ

لَا يُولَدُ مِنْ عَارٍ،

بَلْ يُولَدُ حُرًّا

مِنْ كَرَامَةِ الْأَحْرَارِ.

مِنْ عَرَقِ الْجِيَاعِ

عَلَى أَرْصِفَةِ الصَّبْرِ بِالنَّهَارِ،

مِنْ دَمْعَةِ أُمٍّ

تُخَبِّئُ وَجَعَهَا

خَلْفَ بَابٍ مَكْسُورٍ

وَصَمْتٍ جَبَّارِ.

مِنْ صَدْرٍ عَارٍ

لَمْ يَبِعْ نَبْضَهُ لِلدِّينَارِ،

وَلَمْ يَتَّخِذِ الذُّلَّ طَرِيقًا

وَلَا سِكَّةً لِلِانْكِسَارِ.

الْوَطَنُ لَيْسَ خُطْبَةَ زَيْفٍ

فِي مِيكْرُوفُونٍ مَهْتَارِ،

وَلَا رَايَةً تُرْفَعُ عَالِيًا

فِي مَوَاسِمِ الْكَذِبِ وَالِاتِّجَارِ.

الْوَطَنُ خُبْزٌ

يُقَاسَمُ بِالْعَدْلِ وَالْإِصْرَارِ،

وَاسْمٌ يُنْطَقُ جَهْرًا

دُونَ خَوْفٍ

أَوْ ثَمَنٍ

أَوْ انْحِسَارِ.

فَلَا تَسْأَلُونَا عَنِ الْوَطَنِ

وَأَنْتُمْ تَفْتَحُونَ جِرَاحَهُ

كُلَّ صَبَاحٍ

بِسِكِّينِ الْقَهْرِ وَالتِّكْرَارِ.

الْوَطَنُ لَا يُنْقِذُهُ

تُجَّارُ الدَّمِ وَالِاحْتِكَارِ،

بَلْ يُحْيِيهِ

مَنْ يَمُوتُونَ وَاقِفِينَ

حُرَّاسًا لِلْبَيْتِ

وَلِلْدَّارِ.