يأيها الملَك الذى ملك النهى
لى فى جَنانك مفرشٌ لى ملحفُ
يا مالكًا قلبى الكسير تركتنى
آسى حسيرًا فى المرارة أجدفُ
أَوْمتْ فأبكتْ بالوداع عيونها
والروح تخبو والأمانى تُقطَفُ
ولمستُ برد الكف يلفحُ مهجتى
فعلمتُ أنى فى الجنان مخلِّفُ
عصفورتى حتى إذا وافى الأحب
ةُ لوَّحتْ بالقلب كى يتعرفوا
ملكَ الجنان إذا اعتنقتِ أحبتى
قولى لطير الخلد هبوا رفرفوا
لكأننى بكِ يا ملاكُ وثَم حو
ض المصطفى والماء صافٍ قرقفُ
حوراء من عِين الجنان بكفها
كأس المعين مؤرَّجٌ يُترشفُ
أواه يابنة جنةٍ طفقتْ تجو
د بروحها والنفس كلمى تشعفُ
عبثتْ بها كفُّ الطبيب فقلتُ مهْ
تسعون يومًا لا تزالُ ونيّفُ
ما تفعلُ الآمالُ قد سبق القضا
تسعون يومًا والهزال يُضعَّفُ
قد كنتُ آمل من سمائك مَطْرَةً
من غصن بانِك ظلةً أتريَّفُ
من نور وجهك قبسةً بدرية
يُهدَى بها هذا الظلامُ المسدفُ
من عطر روحك نفحةً علوية
من فيض نهرك شربةً هل أغرفُ
ما حيلتى سيفى كهامٌ.. مثخنٌ..
متأبطٌ يأسى، ومهرى أعجفُ
قلبى تفطَّر حار عقلى كأسُ همِّ
ى أترعتْ وبها الحِمامُ مدَوَّفُ
قد زَلزلتْ روحى غمومٌ لا تنى
وعسا الشبابُ وذى دمائى تُظلفُ
حزنى ثوى بين الجوانح والحشا
لا مهربٌ لا مُسعدٌ لا مُسعفُ