سفرت لنا عن سنة البدر
إحدى الخرائد من بني بدر
فأجل قدر الليل مطلعها
حتى تراءت ليلة القدر
لو أنها كشفت لآليها
من قولها والعقد والثغر
لأضاءت الدنيا لسكانها
والليل في باكورة العمر
حتى يظن الناس أنهم
هجم العشاء بهم على الفجر
وحديثها سحر إذا نطقت
لو كان طعم الشهد للسحر
وجبينها بدر التمام إذا
حاذاك لولا كلفة البدر
وشميمها المسك الفتيق وما
للمسك فعمة ذلك العطر
أنا في مضيض هوىً وحرّ جوى
لفضيض تلك الوضّح الغرّ
وجصيص إلف أذى وحلف ضنىً
لبصيص ذلك الكوكب الدّري
يا لائمي كفّ اللام فقد غلب
الغرام بها على صبري
فوحقّ فاحمها الأثيث وهل
في ذلكم لذي حجر
إني إلى معسول ريقتها
أظمأ من الصادي إلى القطر
عهدي بنا والوصل يجمعنا
كاللوز توأمتين في قشر
ما شئته شاءت وماكرهت
فهو الكريه يحك في صدري
تغدو كلانا وفق صاحبه
ومطيع حكم النهي والأمر
كالدهر ممتثلاًُ لسيده
أعلمت من هو سيد الدهر
أعني بهاء الدين سائسه
ومذلّه بخزامة القهر
ملك كأن الله قال له
عم الورى بالعرف والنكر
بدر وأين له شجاعته
بحر وأين الرأي للبحر