صَبَاحُكِ قَلبٌ جَمِيلٌ،
بِكُلِّ الصَّفَاءِ الَّذِي قَد رَآهُ بِعَينِكِ
يَا أَجمَلَ الأُغنِيَاتِ،
يُحِبُّكْ.
ويَا كَم تَمَنَّى الحَيَاةَ بِقُربِكْ.
ويَا كَم تَلاقَتْ جَمِيعُ الدُّرُوبِ
لِكَي مَا تَقُودُ المُحِبَّ
لِدَربِكْ.
فَلا تَحرِمِي عَاشِقاً مِن هَوَاكِ
ولا تَحرِمِي مُقلَتَيْهِ سَنَاكِ
ولا تَحرِمِيهِ
حَدِائِقَ قَلبِكْ.
أُحِبُّكْ
بِكُلِّ الَّذِي تَعلَمِينَ
أُحِبُّكْ
وكُلِّ الَّذِي لَم أَقُلْهُ
أُحِبُّكْ
بِكُلِّ اللُّغَاتِ الَّتِي فِي الوُجُودِ
وكُلِّ حُرُوفِ الهِجَاءِ
أُحِبُّكْ.
وأَعلَمُ أَنَّكِ تَاجُ النِّسَاءِ
وشَمسٌ تُشِعُّ الضِّيَا في سَمَائِي
وقَلبُكِ رَوضٌ كَبِيرٌ
لِطِفلِي الهَوَائِي
وأَعرِفُ أَنَّ صَغِيرَكِ يَقسُو
ويَقسُو
ولَكِنَّ قَلبَكِ دَوماً يُسَامِحْ.
كَمَا الأُمُّ أَنتِ
فَهَل تَعرِفُ الأُمُّ غَيرَ التَّسَامُحْ؟!
أُحِبُّكْ
زَرَعتُ فَسِيلَتَهَا فِي جَنَانِي
فَأَيْنَعَ حَرفَانِ فَوقَ لِسَانِي
إِذَا الحَاءُ قَد قَصَّرَتْ ذَاتَ يَومٍ
أَرَى البَاءَ تُعطِي بِكُلِّ حَنَانِ.
ويَأتِي صَبَاحٌ جَدِيدٌ
فَأَفتَحُ عَيْنِي عَلَى صُورَةٍ
رَسَمَتْهَا يَدُ الشَّوقِ،
عَلَّقْتُهَا فَوقَ ذَاكَ الجِدَارْ.
فَأَسأَلُ قَلبِي:
أَمَا زِلتَ تَعشَقُ هَذِي الَّتِي نُورُهَا مَنَحَتْهُ النَّهَاْر؟!
وهَذِي الَّتِي مِن سَنَاهَا النُّجُومُ
تَغَارْ؟
وهَذِي الَّتِي مَنَحَتْكَ الحَيَاةَ
عَلَى طَبَقٍ مِن نُضَارْ؟
فَيَرقُصُ قَلبِي
وأُغمِضُ عَيْنِيَ حَتَّى أَنَامْ
لَعَلِّي أَرَاهَا بِحُلمٍ جَدِيدٍ
كَطِفلٍ صَغِيرٍ
يَنَامُ عَلَى صَدرِهَا فِي وَقَارْ.
وفِي الحُلمِ تَأتِينَ مُختَالَةً فِي هُدُوءٍ
كَمَا ظَبْيَةٌ أَلبَسَتْهَا يَدُ اللهِ
ثَوبَ الجَمَالْ.
فَتَمسَحً كَفُّكِ شَعرِي
ويَلثُمُ ثَغرُكِ ثَغرِي
تُغَنِّينَ لِي أنتَ عُمرِي
فَأَفتَحُ عَينِي
أَرَانِي وَحِيداً
ولا شَيءَ حَوْلِيَ غَيرُ السُّكُونِ
ومَا رَسَمَتْ رِيشَتِي فِي الخَيَالْ
وعَلَّقْتُهُ فَوقَ ذَاكَ الجِدَارْ.
وصَوتٍ بَعِيدٍ يُنَادِي
مُحَالٌ مُحَالْ
أَفِقْ يَا جَمَالْ!!!
أَفِقْ يَا جَمَالْ!!!
أَفِقْ يَا جَمَالْ!!!