شجر... وسماء تبكي
ونوافذ ُ موصدة ٌ...
وعصافيرُ بلا أجنحة ٍ
وتماثيلٌ من شمع تتمرأى بالدم ِ
والأعناق المشنوقهْ
أجساد مُلقاة في برد سجون العالم ِ
أعينها تتعلَّق بالضوء النازف ِ
من أعلى الزنزانهْ
وموائدُ عامرة بورود من ورق ٍ
ورجال من ورق ٍ
ونساء من ورق ٍ
تزدان بكل الكلمات المبصوقهْ
جند ذهبوا للحرب ِ
وجند عادوا منها
ومناديلٌ محروقهْ
أعناق ٌ
كلمات
ذِكَرٌ
تتلوَّى تحت السوط الجنراليِّ
وتسقط مصعوقهْ
في هذي الساعات ِ
تدور رحى الطاحون علينا
وندور عليها
منا من يبصر ظلاً أو شبحاً
منا من يبصر قبعة الجنرال ِ
حذاءَ الجنرال ِ
وغدَّارتَهُ
منا من يبصر دمعَ الموَّال وقبضتهُ
منا من لا يبصر
أبعدَ من مائدة العام ِ
ومن مائدة الأوهام ِ
ومن مائدة الآلام ِ
ومنا من يحفر في هذا الدَّغْل طريقهْ