تخطَّ إلى المحتوى

يا من طغى في القلب سيف جماله

الكامل

١٢ بيت

النسيب

يا من طغى في القلب سيف جمالهُ

حتى غدا جرحُ الهوى لا يُضمدُ

إني أُساقُ إلى عيونك طائعًا

كالموتِ يُدنيهِ الفتى ويُشرّدُ

وإذا تنكّر وجهُ بدرِك ليلةً

فالكونُ سهدٌ والجفونُ مسهّدُ

أشكو إليك ولا سواك أعاتبُ

فالدمعُ يسمعُ ما يَجِفّ المنشدُ

ما ذقتُ في الدنيا سوى نارِ النوى

وسهامِ لحظِك لا تطيقُ الترددُ

إن كنتَ ترضى أن أذوبَ بصبوتي

فالعَيشُ موتٌ والفداءُ تعبّدُ

أنا الذي صارت دموعي شعرَهُ

وأنا الذي دمعي له يتوقدُ

وأنا الذي عشقَ الأنينَ لأنهُ

لحنٌ يجدّد جرحَهُ المتجدّدُ

كم قلتُ للحزنِ المقيمِ بأضلعي

هجرُ الدموعِ على الهوى لا يُحمدُ

فيعودُ يسكنُ في الجفونِ كأنّهُ

جمرٌ يقيمُ وموطنُ الجمرِ الخدُّ

إن كنتَ ترضى أن أُذلّ لودّكم

فامضِ، فإني للمهابةِ مُنتمى

سأموتُ عزًا في هواك مكرّمًا

إنّ الفؤادَ لغيرِ عزّتِه أبى