تخطَّ إلى المحتوى

أيها الشمس أغمضي العين عني

الخفيف

١٨ بيت

المتفرقات

أيها الشمس أغمضي العين عني

إن نوري يفوق نورك وقدا

أنت تبدين بالضيا ليّ كوناً

غير كوني فأحسب الكون لحدا

سيغطّي على ضيائك نوري

وعيوني تحيل عينك رمدا

ولئن تعمَ من ضيائك عيني

فلكي يبصر الفؤاد ويهدَى

يا ضياء الشموس أنت غريب

أنت لم لي أتيت أخطأت قصدا

كان لي قبل أن أراك ضياء

كنت منه أهدى وأعظم رشدا

أنت بالرغم ناقلي عن وجودي

لوجود عنه تمنيت بعدا

أيها الشمس أنت أعميت عيني

هل أرى لي إلى عيونيْ مَرَدَّا

ودليل العمى بعينك عين

فيك ما حدقت عماها استجدّا

كيف نرجو بنور مثلك هديا

وعمى العين من عماك استمدا

إن أغضّ العيون عنك أفتّح

ألف عين في عالم لن يُحَدّا

كنت قبل الوجود أعمق نفساً

كنت قبل الحياة أسعد جدا

مذ كشفت الفناء تقت اليه

فكأني في الموت أدخل خلدا

متّ بالفكر في الحياة فأبصر

ت نعيماً لمثله النفس تفدى

طالما قد عشقت إبهام فكر

حيث ظل المعدوم فيه تبدّى

مات بعضي وظل بعضي حياً

عائشاً من مماته مستعدا

أنا بين الحياة والموت أحكي

حلقة ألّفت وجوداً وفقدا

كَمُلتْ إذ وُجِدْتُ سلسةُ الكو

ن فأوصلت منتهاه بمبدا