تخطَّ إلى المحتوى

كففت انسجام الدمع فانهل وانتثر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

كففتُ انسجامَ الدَّمع فانهلَّ وانتثَرْ

وعاد عقيقاً بعدما كان كالدُّررْ

وأبدل مِنّي من جوَى البين والأسى

سُباتَ الكرى والنوم بالسُّهد والسهر

وجنَّني مبْني على الفتح رفعُه

ولا يتأتّى فيه ضمٌّ وما انكسر

وقد كان لي لبٌّ مصونٌ فقدته

فيا ليت شعري أين صار وما الخبر

هلمُّوا اقرأوا ما الحُب منِّي وما الجوى

وما العشقُ ما أحلى الجميعَ وما أمر

فيُثلج ما بالمستهام من اللَّظى

ويوقد في إثلاجه من لظى سَقَر

وسيَّان فيه القرب والبعد وهو من

خفِيِّ الخفا أخفى وأظهر ما ظهر

أهيم إذا ما شمتُ برقًا يمانِيًا

وإن ماستِ الأغصان في نَسَم السحر

وتَوقاد أضواء النجوم إذا رست

أو اَظْلم ليلُ العاشقين أو اعتكر

تغرّبَ جسمي في التولُّه مغربًا

وغَرْبُ جفوني بالدَّم انهلَّ وانهمر

وقلبيَ بالشرق الحجازيِّ مُشرقٌ

فهل لهما جمعٌ ولو جُمعَا انكسر

لئن شاق مشتاقًا إلى البِيض منزلٌ

فشوقي على الحُصْر المطيَّبة انحصر

وقد شاقني ذكرُ الحبيب محمدٍ

إذا اشتاق أقوامٌ إلى الدلّ والخفر

وقد شاقني لألاء دُرِّ حديثِه

إذا اشتاق قومٌ للثغور وللأُشر

وإن سَمروا في أنسهم وحديثهم

فسيرته عندي التَّحدث والسَّمر

وإن سكروا بالشُّرب من راح خمرهم

فراح حُمَيَّا حُبِّه الشّرب والسّكر

فهلِّل ودندنْ باسمه وبذكره

ورَوِّحْ وجانبْ في تدندنك الخفر

فلا لومَ لي إن همت شوقاً إلى اللقا

وإن غاب عقلي عند ذلك أو حضر

هناك يتيه التائهون بذكره

وترميهمُ نار المحبّة بالشرر

وما ازدانتِ الدُّنيا به البَشَرُ ازدهَى

متى كان في الدُّنيا متى كان من بشر

فيا ليلةَ الميلاد يا خيرَ ليلةٍ

بك ازدانتِ الدنيا بك الدين قد زهر

تحليّتِ بالمولود فيك وحُلِّيت

جُيود الليالي من حُليِّك بالنَّضَر

وأنتَ ربيعي، يا ربيعُ ومربعي

بمولودك الأسمَى استدام لنا البُشَر

ألم يك خيرَ الخلق تاللَّهِ لم تلد

شبيهًا له أنثى يمينًا ولا ذكر

فمن يدَّعي من مادحٍ حصرَ مدحِه

فبالصَّقر امتاز ادِّعاءً وبالبُقَر

فإن شئت إجمالاً، ففيه عن الورى

لقد حصر الفضلَ المهيمنُ فانحصر

وتفصيله يُعيِي الألبَّاءَ حصره

ألم يكفِ ما تأتي به الآي والسُّور

أأهل الثنا فأتوا بمثل براءةٍ

وفاتحةٍ والفتح والنجم والزُّمر