إِلَى الدُّنْيَا أَتَى لِيَدُفَّ تِرْسَا
وَمِنْ إِصْرَارهِ ضَجَرٌ لِخَرْسَى
تٌجَادِلهُ الْمَجَازَاتُ الْحَيَارَى
تُرَدِّدُهَا الْمَآذِنُ كَيْفَ نَنْسَى..؟!
وَمِنْ إِقْدَامِهِ يَنْسَابُ حَرْفًا
فَحَرفًا يَرْتَجِي حُبًّا وَ أُنسَا
عَلَى خَدَّيْهِ أَضْوَاءٌ تَدَلّتْ
يَرَى شَطْرَيْهِ عِفْرِيتًا وَإِنْسَا
أَتَى وَعُيُونُهُ تَزْدَادُ عِشْقًا
لِيَزْرَعَ مِنْ دَمٍ شَجَرًا وَغَرْسَا
يَسِيرُ مَعَ الْهَوَى شَرْقًا وَغَرْبًا
وَمِنْ فَرْطِ الْخُطَى قَدْ صَارَ عُرْسَا
يَلُوّحُ لِلرَّفِيقِ بِغَيْرِ جَدْوَى
وَيَبْذُلُ لِلْمَدَى كَأْسًا فَكَأْسَا
يُبَرْهِنُ لِلطَّرِيقِ يَجُرُّ عُمْرًا
لِفَرْطِ شَقَائِهِ قَدْ ذَاقَ دَرْسَا
يُؤَذِّنُ فِي الْبِلَادِ يُعِدُّ جَيْشًا
وَمِنْ آدَابِهِ قَدْ صَارَ جِنْسَا
وَفِي قَسَمَاتِهِ شَغَفٌ تَجَلّى
لِيَكْتُبَ فِي الرُّؤَى عُربًا وَفُرسَا
وَفِي إِبْحَارِهِ وَجَعٌ تَمَادَى
يُضَمِّدُ بِالْكِنَايَةِ أَلْفَ مَرْسَى
يُرَاوِدُ فِي الزَّمَانِ لِأَنَّ فَسلًا
يَجِيءُ مِنْ الْفَرَاغِ يَصُكُّ فِلْسَا..!