مَخَرْنَا بِأَكتافِ القُرَى لُجَّةَ الفَضَا
و غُصْنَا بقَلبِ الصَّخْرِ حَتَّى تمَخَّضَا
وسِرْنَا ومَا مِن خُطْوَةٍ فِي طَرِيقِنَا
إلَى الحُلْمِ إِلاّ قَبَّلَتْ ساقَ مَن مَضَى
وبِعْنَا بِبَابِ الخُلْدِ وَردَاً ولَمْ نَكُنْ
عَنِ الخُلْدِ أَغْرَابَاً ولكنَّهُ القَضَا
نَعَمْ..قَدْ نخِيْطُ الثَّوْبَوالشَّوْقَوالصَّدَى
و لكنَّنَا أَنْقَى مِنَ الضَّوءِ إنْ أَضَا
أَشِدَّاءُ لكنَّا إذا مَا تَرَقْرَقَتْ
دُمُوعٌ لِمَظلُومٍ كَبَوْنَا لِيَنْهَضَا
وقَدْ نَكتُمُ الآهَاتِ رُغْمَ اْخْتِمَارِهَا
و نَخْضَرُّ حتَّى لا نَرَى اليَأسَ أبْيَضَا
وقَد ْنطلُبُ الحَظَّ الذي جَفَّ قَلْبُهُ
حَنَانَاً وقَدْ نَنْسَى إذا الحَظُّ أَعْرَضَا
لَنَا مَوْطِنٌ إِنْ غَابَ أو مَاتَ ظِلُّهُ
رَسَمْنَاهُ بالأحلامِ بَابَاً ومِقْبَضَا
وجِئنَاهُ فَرْضَاً كُلَّمَا أَذَّنَتْ بِنَا
أَغَانِيْهِ أَنْكَرْنَا أَسَانَا لِيُفْرَضَا
ومِن غُرْبَةٍ نَمشِيْ إِلَى بَطْنِ غُرْبَةٍ
و مَا مَوْطِنٌ إلَاّ نَفَانَا وأَبْغَضَا
جَدِيْرُونَ بالدُّنْيَا كِفَاحَاً وغَايَةً
و بالصُّبْحِ إنْ ذُبْنَا شُمُوعَاً وأوْمَضَا
يَمَانُونَ لا الأيَّامُ أنْسَتْ قُلُوبَنَا
بِنُكْرَانِهَا كلا ولا الجُوعُ رَوَّضَا
نَعَمْ .. قَدْ يَزِيدُ الدَّرْبُ طُوْلاً وإنَّنَا
لَنَدْرِيْ بأَنَّ الحُلْمَ أَسْمَى وأَعْرَضَا
ونَدْرِيْ بِأنَّ اللَّيْلَ ظِلٌّ لِدَمْعَةٍ
رَمَاهَا عَلَيْنَا الدَّهْرُ يَوْمَاً وأَغْمَضَا
وأنَّ اْصْفِرَارَ البُنِّ بالطَّلْقِ عَوْدَةٌ
إِذَا البُنُّ سَمَّى حَمْلَهُ ثُمَّ أَجْهَضَا
بَعِيدٌ هُوَ المَوْتُ الذي نَسْتَسِيغُهُ
بِقَلبٍ إِذا مَا شَمَّ حُزْناً تَمَضْمَضَا
ومَا أَبْعَدَ المَوْتَى مِنَ المَوْتِ بُغْيَةً
إذا ابْيَضَّتِ العَيْنَانِ والوَجْهُ أحْرَضَا
نُنَادِيْ: ألاَ (مَنْ يُقْرِضُ اللهَ ..) ثُمَّ لا
نَرَى غَيرَ هذا الحُزن أعْطَى وأَقْرَضَا
لَنَا حُزْنُنَا المُمْتَدُّ مِن فَقْدِ أُمِّنَا
لِهَابِيلِهِا حَتَّى يَرَى اللهَ مَن قَضَى
حَمَلْنَا أَسَى أَجْدَادِنَا فِي قُلُوبِنَا
جِرَاحَاً..إلَى أنْ أوْرَقَتْ جَمْرَةُ الغَضَى
سَلامٌ عَلَى أرْوَاحِنَا لا تَذَمَّرَتْ
جِرَاحَاتُنَا فِيها ولا قَطَّبَ الرِّضا