لاقَيْتُها في الجُمعةِ الفائِتَةْ
مَخنُوقَةً كالشّمعةِ الخافتة
أغلَقتُ بابَ الصَّمتِ حَيَّيْتُها
بالشِّعرِ لكنَّ التي.. صامِتَة
رَبيعُها المَثلُومُ في صدرِهَا
غَمَامَةٌ فِي صَخرَةٍ ناحِتة
ووَردَةُ المِيعادِ في صدرها
مَشنُوقَةٌ لكنها ثابتة
نادَيتُ: يا بنتَ الدِّماءِ انطِقِي
كَرَّرْتُ لكنَّ التي.. ساكِتَة
غادَرْتُ مِنها وهي لَمَّا تزل
إغفاءَةً في يَقظَتِي قانِتة
لكنها تَدري بأني لها
نَذْرٌ وحُزنِي ثَورَةٌ نابِتَة
عاهَدْتُ نَفسي أن أرَى موطني
مِن قلبِ هذي الجُملَةِ الباهِتَة
ما قِيمَةُ الإنسانِ إنْ لم يكن
قَصِيدَةً لِلفَجرِ أو لافتة؟!