تخطَّ إلى المحتوى

لقد عاود النفس الشقية عيدها

الطويل

١٧ بيت

النسيب

لقد عاود النفس الشقية عيدها

نعم إنه قد عاد نحساً سعودها

وعاوده من حب كأس ضمانة

على النأي كانت هيضة تستقيدها

وأنى ترجيها وأصبح وصلها

ضعيفا وأمست همه لا يكيدها

وقد مر عصر وهي لا تستزيدني

لما استودعت عندي ولا أستزيدها

فمازلت حتى زلت النعل زلة

برجلك في زوراء وعث صعودها

ألا قل لكأس إن عرضت لبيتها

فأين بكا عيني وأين قصيدها؟

لعل البكا يا كأس إن نفع البكا

يقرب دنيانا لنا فيعيدها

وكانت تناهت لوعة الود بيننا

فقد أصبحت يبساً وأذبل عودها

ليالي ذات الرمس لازال هيجها

جنوبا ولا زالت سحاب تجودها

وعيش لنا في الدهر إذ كان قلبه

يطيب لديه بخل كأس وجودها

تذكرت كأساً إذ سمعت حمامة

بكت في ذرا نخل طوال جريدها

دعت ساق حر فاستجبت لصوتها

مولهة لم يبق إلا شريدها

فيا نفس صبراً كل أسباب واصل

ستنمي لها أسباب هجر تبيدها

وليل بدت للعين نار كأنها

سنا كوكب للمستبين خمودها

فقلت: عساها نار كأس وعلها

تشكى فأمضي نحوها وأعودها

فتسمع قولي قبل حتف يصيدني

تسر به أو قبل حتف يصيدها

كأن لم نكن يا كأس إلفى مودة

إذ الناس والأيام ترعى عهودها