حنانيكِ
لا أدري لمَ الشعر أعرضا؟
وبيني وبين الناي لحنٌ من الرضا
مضيتُ وحيداً
والمطايا تقودني
إلى رحلة المعنى
ومن دوني الفضا
أنا ذلك المجنون
يحدوهُ عشقُهُ
فيرحلُ في وادٍ من الشوق والغضى
ويُدمِنُ أحلام المجاز حقيقةً
ويسرد في حضن القصيدة ما انقضى
ويسكنُ في هذا الفضاء
فلا يرى سوى قصة الأيام
تندبُ ما مضى
فإن أَرعَدَتْ دُنيايَ دونكِ
إنني سآتيكِ برقاً
ناضَ شوقاً وأومضا
فيا ظبية الشّعْر النديّ
تلمَّسي من الوصلِ
ما قد كان بالأمسِ يُرتضى
وحُطّي بقايا الهمّ
عن بعض كاهلي
فإني قديمٌ
كان في العمر أرمضا
وعينيكِ
إنّ الحبَّ قد كان مهلكي
وعينيكِ
إنّ الشِّعرَ أشفى وأمرضا
فلا تسألي المجنون
عن بعض شوقِهِ
فما كان يوماً عن دياركِ مُعرِضا
وما كان يدري أيّ أرضٍ تضمُّهُ
فكلُّ بلاد الله أرضٌ
لمن مضى
وما كلّ ليلى كان قيسٌ حبيبَها
وما كلّ قلبٍ بالمحبّةِ قد قضى
فكنْ أيّها العمرُ القصيرُ قصيدةً
تجيءُ إذا وصل المحبّين أُجهِضا