تخطَّ إلى المحتوى

إلى محمد إبراهيم يعقوب

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

إلى محمد إبراهيم يعقوب

شاعراً، وشاعراً

لن تُزهر الأيام

ما لم نزهرِ

لن تُمطر الغيمات

ما لم نمطرِ

لن تعرف الكلمات لون سمائها

حتى نلوِّنها

بلون المِحبَرِ

لن تكسبَ الأشياءُ رونقَ عمرها

حتى نُفتِّشَ عن خبايا الجوهرِ

لن يكتبَ التاريخُ

أيّ قصيدةٍ

مالم يجدْ وجع النهى

في الدفترِ

يا سيدي

- والشعر يكتبنا معاً –

(هل غادر الشعراء) من مُتحدّرِ ؟

نختار أن نبقى رهان مجازنا

لا وجهَ واحد للحقيقة يعتري

نختار أن نرتابَ من أسمائنا

لنعيد سيرتها الأُلى

في الأعصرِ

نختار أن نهبَ القصائدَ ريشَها

لتصير طيراً

في فضاءٍ أكبرِ

متسائلين عن الوجود

وحظنا أنّا نرى الأشياء

رؤية منكِرِ

شاقتكَ أسئلةُ القصيدِ

وشاقني عمرُ النهاية

من حياة الأنهرِ

عبثاً

نحاول أن نكون مجرةً

فيخوننا طين الورى المتجذّرِ

كنّا كفاتحة المواجع

كلّما كبرت مواجعنا

تغوص كخنجرِ

سنصادق الأحزان

وجهُ رحيلنا

في كل ناحية جوازُ تحرُّرِ

سنرتب القصص القديمةَ

ربما كانت بدايتها

فراغ الأسطرِ

وسنهدم المعنى

لنبنيَ آخراً

ونُجهّزَ الفوضى

لألف تبعثرِ

وسنعبر الصحراء

دون نبوءةٍ

قدر القيامة أن تكون كمَعبَرِ

شِخنا

ونحن نسير فوق سؤالنا

وجوابنا :

أن لا جوابَ سيهتري

كنّا نظن الوقت باعد عمرنا

لنصير أكثر حكمة في المظهرِ

لمّا التفتنا

كان أكبر دهشةٍ

في ناظرينا

أنّنا لم نكبرِ