عفتِ الدّيار بذي الطلوحِ لوادي
ذات المصيف لميّةٍ وسعادِ
فتغيَّرت من بعدنا أعلامُها
تذري عليها الرّيح فضلَ رماد
وأبادها حقبٌ قديمٌ عهدها
ومن الليالي تطاولُ الأعداد
عجْنا بها فالعِيس تمطو بالضّحى
نحو الرُّبا والنوِّ ذي الأوتاد
وقفًا فنسأل أم نخسّ بنازلٍ
من حيِّها أو من يجيب لنادي
بل ويكَ نرقب ما ترى من مَعْلمٍ
إلا أثافيْ ثلّمت بسواد
ظَلْنا نجيل الطرفَ في عَرَصاتِها
لم يُلقَ فيها غيرُ رأس عماد
بارت بها سربُ المنى بإعانةٍ
من كل أخنسَ آمنٍ من عاد
جَرَّت بها ريحُ الجنوب ذيولَها
رقم الحصائر نُمِّقت لزياد
بتنا لدى تلك الرّسوم فأوعأت
طَرْفًا خفيّاً يختفي لعِباد
تُرْبي الشِّمالُ نسيمها في غيمها
وَطَفٌ تجود سحابة الأطواد
تهمي على تلك المنازل يا لها
من أربعٍ كانت ربيعَ فؤادي
حتى إذا ما أملأت فتمايلت
ذاتَ اليمين بصوبها لوهادي
فترى الفلاة كأنها من مائها
بحرٌ طما من موجه بمداد
شد النهار لشدنا برحالنا
تنوي النوى محكومة الأَقتاد
بُزْلٌ لها وشيُ الرّسيم وساقَها
تلقاءَ يثربَ حبُّ خير عباد
طه الشّفيع لكلِّ خائفِ زلّةٍ
ولذي اللُّبانة واهب المرتاد
باهت بطلعته العصورُ ويُصْطفى
من طيّبٍ عن طيّبِ الإيجاد
يا أحمدَ القرشيّ يا خيرَ الورى
نور الهدى لحضارةٍ وبوادي
يا سيّدَ الرْسلِ الكرام جميعِهم
من عهدِ آدمَ يُجْتَبَى ولعاد
حتى انتهى وقت الظهور لهاشمٍ
ولنور عبدِالله ثَمَّتَ باد
بشرى لنا شهرُ الربيع أتى لنا
نورًا جلا رينَ القلوبِ الصادي
بشرى لنا من شهر مولده الذي
أنْأى الشقا عنا وكلَّ عناد
كم أعلمتْ بشرى الهواتف أننا
نلنا المنى في ليلةِ الميلاد
كم من عجائبَ جمّةٍ فتقاصرتْ
أهل النُّهى عن دَرْكها بعداد
والرومَ فاسألْ ثَمَّ نورٌ ساطعٌ
من صحن قيصرَ للقصور ونادي
منها إلى بُصْرَى لطيبةَ مكةَ الْ
غَرَّا تضيءُ لها بطاحُ الوادي
والفرْسُ والنيرانُ ثم بحيرةٌ
إيوانُ كسرى صُدِّعَتْ لمهاد
واسألْ حليمةَ ما رأت من فضله
تنبئْك عنه بصحةِ الإسناد
إِن النبيَّ الهاشميَّ محمَّدًا
سعْدُ الأنام ومنتهى الإسعاد
قد شُقَّ منه القلب كي يحظى به
سرٌّ له يمنى الأمين تفادي
وغمامةٌ ظلت وكم من دوحةٍ
تأتي إجابةَ دعوةٍ للهادي
ضبُّ الكُدى ظبْيُ الفلاَ قد أخبرا
أن الرسولَ لصادقُ الميعاد
كم رحمةٍ تنمو بمسّ يمينه
كم عِلَّةٍ برأتْ بغير نفاد
وأتاك جبريل الأمين رسالةً
فاصدَعْ فمن أمر العليْ الجَوَّاد
يا خيرَ من سَرَتِ الركابُ لبابِهِ
تبغي المنى مفتوتةَ الأكباد
يا سيِّدَ السّاداتِ حبك قادني
للمدح فيك وقادني لرشاد
روحي إليك يحِنُّ في ظُلَمِ الهوى
مختارُ فاكشفْ ظلمةَ الأضداد
جئناك من أقصى المغارب نبتغي
من جودك الفيّاضِ فيضةَ زاد
هذي يميني ترتجيك لنفحةٍ
مُدَّت إليك فتنثني بأيادي
نرجو الهدى من فضلكم قهرَ العدا
نرجو الندَى كشفَ الردى يا هادي
لا تُهملوني إنني لَطُفَيْلُكم
وسميُّكم وخديمكم بودادي
ملكتْ يمينُك للأنام خزائنًا
تعطي وتمنع ما تشا بمرادي
أرجو بكم نيلَ الوصول لربنا
نيلَ الشهود وكشفَ كل سواد
فاخلعْ علينا من جمالك خلعةً
تشفي لما فينا بغُلَّةِ صادي
كي نقتفيك ونقتدي بك نرتقي
نحو الإله بسُلَّم الإرشاد
حتى نُرى متمكّنين بهديكم
وبحبلكم مستمسكين بهادي
يا خيرَ ممدوحٍ وأفصحَ لهجةٍ
من ناطقٍ بالظاء أو بالضاد
وبمدحكم أرجو بلوغ مراتبٍ
في الدين والدنيا ويومَ حصادي
مدحُ الرسول ذخيرتي أرجو بها
تخفيفَ نزع الروحِ حين حدادي
مدْحُ الرسول ذخيرتي أرجو بها
عند السؤال إجابتي بسدادي
مدح الرسول ذخيرتي أرجو بها
توسيع قبري واكتحال رقادي
مدح الرسول ذخيرتي أرجو بها
عند الحساب لنيل كل مراد