أَجَبْتُ بِلَيْلَى مَنْ دَعَانِي تَجَلُّداً
عَسَى أَنَّ كَرْبِي يَنْجَلِي فَأَعُودُ
وَتَرْجِعُ لِي رُوحُ الْحَيَاةِ فَإِنَّنِي
بِنَفْسِيَ لَوْ عَايَنْتَنِي لَأَجُودُ
سَقَى حَيَّ لَيْلَى حِينَ أَمْسَتْ وَأَصْبَحَتْ
مِنَ الْأَرْضِ مُنْهَلُّ الْغَمَامِ رَعُودُ
عَلَى كُلِّ حَالٍ إِنْ دَنَتْ أَوْ تَبَاعَدَتْ
أَنَا كَلِفٌ صَبٌّ بِهَا وَعَمِيدُ
فَلَا الْبُعْدُ يُسْلِينِي وَلَا الْقُرْبُ نَافِعِي
وَلَيْلَي طَوِيلٌ وَالسُّهَادُ شَدِيدُ
يَقُولُ لِيَ الْوَاشُونَ إِذْ يَرْصُدُونَنِي
وَمِنْهُمْ عَلَيْنَا أَعْيُنٌ وَرُصُودُ
سَلَا كُلُّ صَبٍّ حِبَّهُ وَخَلِيلَهُ
وَأَنْتَ لِلَيْلَى عَاشِقٌ وَوَدُودُ
فَدَعْنِي وَمَا أَلْقَاهُ مِنْ أَلَمِ الْهَوَى
بِنَارٍ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ وَقُودُ
أُعَالِجُ مِنْ نَفْسِي بَقَايَا حُشَاشَةٍ
عَلَى رِمَّتِي وَالرُّوحُ فِيَّ تَجُودُ