يا ليتَ كُلَّ الحزنِ يغمرُ مهجتي
ليظلَّ طرفُكِ ناعمَ الأجفانِ
أنا من وهبتُكَ كلَّ عمري مخلصاً
فإذا اشتكيتَ؛ فدتكَ روح جنانِ
خذ من صفائي ما يطيبُ به المدى
واترك كدورَ العيشِ في وجداني
إنّي جعلتُ من الضلوعِ إقامةً
كيما أضمَّكَ إن جفا خلّاني
لا يجزعنَّكَ في الحياةِ نوائبٌ
ما دمتُ حيّاً، فالأمانُ أماني
سأكونُ غيمكَ إن أصابكَ لاهبٌ
وأكونُ طبكَ لو أراك تعاني
أهواكَ في ألم الحياةِ وطيبها
يا نبضَ روحي، يا صدى أشجانِي
يا من إذا عَبَسَتْ بوجهي دنيتي
أبصرتُ في عينيكَ دمع حنانِ
أفديكِ من ألمِ الطريقِ وشوكهِ
يا قطعةً من خافقي الولهانِ
ما الحبُّ إلا أن أكونَ لكَ الفدا
في كلِّ وقتٍ، في الدنا ستراني
أرجو الإلهَ بأن يديمَكَ ناضراً
ويسوقَ نحوكَ بهجةَ الأزمانِ
فإذا بكيْتَ؛ فمدمعي يسقي الثرى
وإذا ضحكتَ؛ زهتْ بكَ الأفنانِ
آمينَ يا ربَّ القلوبِ، أجب لنا
سعدي هو السعدُ الذي يلقاني