تخطَّ إلى المحتوى

أوكلما رممت هذا القلب يندثر الطريق

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أَوَكُلَّما رمَّمْتُ هذا القلبَ يندثرُ الطريقُ؟

أو آنَسَتْ عينايَ حُلْمًا كانَ خَلْفَ الضوءِ مِجْدافٌ غريقُ؟

أوكُلَّما عبَّأَتُ روحي بالخُزامى

سوف يَنْفَخُ في ذؤابَتِها شَرارٌ أو حَريقُ؟

يَتَلَفّتُ الحُزْنُ الذي في ريفِ قلبي وحدَهُ،

حتى إذا اتَّسَعَتْ مِساحاتٌ يَضِيقُ ..

وجهي المدى..

والعودُ تَجْرَحُني عذوبتُهُ

كما جَرحَتْ تِلالُ الرَّملِ رَمْشًا خائِبًا في الحُبِّ،

أَرَّقَهُ العشيقُ ..

يا أيُّها الحُزْنُ الضَبابيُّ الرفيقُ

مهلاً على الإنسانِ،

والإنسانُ ممحونٌ بخطوتِهِ إلى الأشياءِ،

مُرْتَبِكٌ من المولى،

ومن أعرافِ قومٍ لا تُطاقُ ولا تطيقُ ..

قد ماتَ خابِزُها ولا زالَ الدقيقُ هو الدقيقُ!

لِيُذَرَّ في أفواهِنا مُرًّا،

ونُعْلِنُ زائفينَ بأنَّهُ الشَهْدُ الرحيقُ ..

مَهْلًا على قَدَري الذي من فَرْطِ رِقَّتِهِ تَكَوَّمَ في النَّدى

حتى تَلَوَّمَ أنْ يُجَرِّحَ في تَساقُطِهِ جبينَ الأرضِ

أو زهرًا يَفيقُ ..

وأقولُ مَهْلاً أيها الحزنُ الخُلاسيُّ السحيقُ

وَقَفَتْ حُشودُ الناسِ عندَ بدايةِ المَعنى،

وما امتدَّتْ سوى الأصواتُ وازدحمَ الطَّريقُ ..

يتَلبَّسونَ بكلِ فصلٍ لونَهُ

وإذا تَخَيّلَ آخرٌ لونَ السماءِ بغيرِ زُرقتِها سيهتاجُ الزعيقُ ..

أو قالتْ الأُنثى لعاشِقِها "أحبكَ" في الملا

ارتجفَتْ موازينٌ،

وعاداتٌ تباكَتْ،

وانْبَرى من قَبْرِهِ السَّلَفُ العتيقُ ..

يا قلبُ عُذرًا،

كُلَّما رَمَّمْتُ وجهَكَ سوف يَنْدَثِرُ الطَريقُ!