"فى محطة القطار.. وكان فى وداعها فقال: غداً نلتقى ..
وجاء الغد وبعد الغد ومر عام ولم يلتقيا.. إلى روح أبى أمين خاكى "
أأختاه نادى " غداً نلتقى"
بهذا المكان
ومر الزمان
ولم يبقى إلا بقايا أنين ... ودمع سخين
وقلب يقاوم مُر السنين
وفيه حنين ... إلى الموعد
هناك وبين ضجيج الحياة
وأشباح طيف مخيف رؤاه
احدث هذا وأسأل ذاك
أفتش عنك عسى أن أراك
أنادى لعلىّ ألقى نداك
بقلب كلوم...
وروح تفيض بشتى الهموم
وفى القفر وحدي أدير العيون
ويبكى الفؤاد بدمع هتون
وصوت الرياح يشق السكون
أهذا العتاب.. لم في التراب
فهيهات ..هيهات هم يسمعون
أرحماك ( بابا ) فهذا الغدُ
فأين اللقاءُ ... هنا الموعد
فيعلو النداء .. ويخبو الرجاء
لقد فات منك اللقاء السعيد
وسار أبوك بعيداً بعيد
وفى ظلمة القبر يا والدي
أراك هنالك في الموعد
وأترك دنيا تحب الشقاق
وتهوى النفاق
فنم في علاك ...
و أني مازلت أهوى لقاك
وأبقى اردد دوماً نداك
" غداً نلتقى"
بغداد 1953 (1)