بلغت بك الروحاء في ذملانها
فأرح على الوعساء من كثبانها
هي روضة الوادي وفي جرعائها
يجتاز سرب الريم من غزلانها
من كل مائسة القوام اذا انثنت
فقل البدور بدت على أغصانها
من كل ساجية اللحاظ فواتك
لا كالسيوف نزعن عن أجفانها
من كل لعساء اللمى فكأنما
بنت الحميا ضمنت بدنانها
تختال في مرط الحرير موائلا
لا كالقطا تمشي الى غدرانها
فتخال جيد الظبي أفلت من يد
القناص مذعورا إلى علجانها
من خدها الوردي ورد مشوقها
والخمرة الصهباء من اسنانها
حتى تلهج بالعذيب وحيه
هذا العذيب وحيه بعيانها
والله لا أنسى العذيب ورامة
ولياليا مرت على نعمانها
لله أيام سلفن برامة
ومواقف سلفت على ظهرانها
واصلتها والليل مد رواقه
وغفى الرقيب وسامروا جيرانها
فبثتها شكوى الغرام فأطفأت
بحديثها ما شب من نيرانها
وبقيت ملتقطا سقيط لئالىء
نثرت ولا كالدر من مرجانها
حتى اذا انصرم الدجى وتطالعت
تعدو هوادي الصبح في جولانها
فارقتها فتحسرت فكأنما
ذابت حشاشة مهجتي بجنانها
إنى ابوح بحبها ولو أن أب
ناء الغرام تموت من كتمانها