أوَ نلتقي يا كلّ كلّي بعد أن
كنتُ الضحيةَ والنّوى جلادي!
وغيابك الجاني بدون أدلةٍ
إلا انطفاءك واشتعال فؤادي
إن كنتَ قد بعتَ الهوى ونسيتَ ما
أهداكَ عمري من رحيق ودادي
فأنا أراك بكلِّ زاويةٍ هُنا
ذكرىً تطوّقني بليلِ سهادي
وشعاع حبٍّ من عطاءِ الشمسِ إنْ
حمَلتْ إليّ بشائرَ الإسعادِ
أنتَ القريب وإن بعدتَ فليس لي
إلّاك متكأ فأنت عمادي
وبحضنِ غربتِك الطويلةِ لم تزل
حبّي العظيم ومنزلي وبلادي!