تخطَّ إلى المحتوى

إلى الله من دهر مصائبه تردي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إلى الله من دهرٍ مصائبُه تُرْدي

ولا عنده وُدٌّ لحُرٍّ ولا عبدِ

وما هذه الدنيا وطيبُ نعيمِها

سوى ساحةٍ بالهمِّ مَلأَى وبالنَّكْد

يبيتُ بها الإنسانُ [خالٍ] من البلا

فيُصبح هدْفًا للثُّبور وللفَقْد

لعمرُكَ أثوابُ الحياة مُعارةٌ

إلى المرء ثم الموتُ نوعٌ من الرَّدّ

فيا كوكبًا حاق الأفولُ بنوره

وبدرًا به حَلَّ المغيبُ ولم يُبْد

«عليُّ» أبيتَ اليومَ الإ فراقَنا

وبعد وصالٍ مِلْتَ للهجْرِ والصَّدّ

«عليُّ» قصورُ المجدِ لما تركتَها

عفا روضَها وَقْعُ النوائب بالبُعد

«عليُّ» فإن الموتَ بعدَك والبقا

لفرْطِ الأسى سِيّانِ قد أصبحا عندي

وما كنتُ أدري قبل دفنِكَ في الثَّرى

بأن الثرى يعلو على قللِ المجد

دفعتَ صروفَ الدهر حتى تطاولَتْ

إليك فلم تمدُدْ إلى الدَّفْع من يدّ

وقد كنت منّاعًا لكل كريهةٍ

فأصبحتَ ممنوعًا من الحلِّ والعَقْد

وقد كنتَ حمّالاً عن الصاحب الأذى

فأمسيتَ محمولاً على أنْملِ الجند

هو الموت محتومٌ على سائر الورى

وكلُّ امرئٍ لا بدَّ ماضٍ إلى اللَّحْد

فيا دهرُ عطَّلتَ المحامدَ والثنا

ويا موتُ عمَّرتَ المآتمَ بالوَجْد

ويا قبرُ هذا الضيفُ آمالُ أمةٍ

ألا فاتَّسعْ بِشْرًا بضيفِك والمجد

سقَتْ عَفَراتِ التُّربِ منك مدامعٌ

يضوعُ شذاها حول مثواك بالورد