تخطَّ إلى المحتوى

أبعد حلول البؤس والنقمات

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أبعدَ حلولِ البؤسِ والنَّقماتِ

إلى نائمِ الأفراحِ من يَقَظاتِ

وماذا إذا ما أُنفِد الدمعُ والدّما

تسحُّ عيونُ الصَّبِّ من عبرات؟

لقد أُنزلَتْ بالحزن سورةُ يوسفٍ

وها أنا يعقوبُ الكظيمُ بِذاتي

ولا فرقَ إلا أنه كان صابرًا

ولم أستطعْ صبرًا على بَلَواتي

أصبرًا وإن الصبرَ ماتَ وكيف لا؟

وقد صار رَهْنَ اللَّحدِ والحُفرات

وكيف يُرجِّي المستحيلَ أخو حِجًا

له العقل يثنيه عن البدعات

لعمرُ أبي إن الحياة وما يُرى

بها من ضُروب الخير والنِّعمات

كمثل سرابٍ لامع رأدَ الضُّحى

يزيد الظَّما بالأنفس الظَّمِئات

وهلا صفَتْ منك المودَّةُ لامرئٍ

شهورًا وإلا خُنتِه سنوات

فوا حرَّ قلبي من بعادٍ وفُرقةٍ

وقَطْعِ رجاءٍ من لقا لمحات

ووا كبدا من قائمٍ قاعدِ الجَوى

ووا كبدا من غربةٍ وشَتات

ألا أيها النائي بربِّك ترحَمَنْ

عيونًا لسُحْبان الدِّما هملات

قضيتَ فعزَّ الصبر منا ولم نجد

على الخطب غيرَ الأنفس الجزعات