لربي الحمدُ من رفع السماءَ
بلا عمدٍ وأنزل منه ماءَ
فغيرُ الله من خلق البرايا
ومن بالنيّرين لهم أضاء؟
ومن يُحيي الخلائق بعد موتٍ
ويفعل بالخلائق كيف شاء؟
ويُدخل في الجنان من ارتضاهم
ويلقي في الجحيم الأشقياء؟
جميعُ الخلق تحت الأمر منه
بفضلٍ منه دَلّ الأنبياء
وأرسل قبل عيسى عنه موسى
وفوق الطور أسمعه النداء
شريعةُ أحمدٍ نسخت سواها
لكل الناس بالفرقان جاء
وإنجيلٌ وتوراةٌ زبورٌ
على من قبله نزلت هداء
أجلّ المرسلين لهم ختامٌ
به ظهر الصحيح دعوا المِراء
ولاح على البريّة منه نورٌ
فكان لكلّ أمته ضياء
به الإيمانَ نالوا بعد شرك
ونال محبة فيه السخاء
فلا يأبى رسول بعد هذا
ليبعث خلقه الله سواء
أتاكم ناصح يا أهل شكٍ
لكم في نظمه كشف الغطاء
فغير الله لا يأتي بخير
ولا شر ولا يمضي قضاء
إلهٌ قادر ٌحيٌّ عليمٌ
فمنا السرَّ يعلم والخفاء
بصيرٌ بالعباد لهم سميعٌ
كذا متكلمٌ شرَعَ الجزاء
مريدٌ يفعل الأفعال فينا
ويوصلنا الشدائد والرخاء
قديمٌ واحدٌ بالنفس قائم
هو الموجود إن له البقاء
صفات الله منه بلا حدوثٍ
وضدَّ صفاته يمضي فناء
تنزه عن شبيهٍ أو شريكٍ
به من أشركوا قالوا افتراء
من الأرحام أنشأنا ضعافًا
وصورنا رجالاً والنساء
يداول بيننا الأيام دومًا
ويبدي الصبح منها والعشاء