عذِّبْ رعاك الله يا سمح الأقبال
ربي على كف الغلا لك وضعني
إن رحت بثياب الجفا البيض تختال
رحب الفضا اللِّي واسعٍ ما وسعني
غريب حب وشفت أنا منك الأهوال
همٍّ ينّزلني وهمٍّ رفعني
بعدك يضر الحال ويضَيِّقْ البال
وقربك أبد طول الدهر ما نفعني
أتبعك راحل يا حبيبي ونزّال
حبٍ يريضني وحبٍ دفعني
معك أنت درب الصبر يا صاحبي طال
حظٍ يقربني وحظٍ منعني
راح العمر بين التصدِّدْ والإقبال
ومدري وش اللِّي يا هوى البال تعني!
طب لي تطيب الحال يا طيِّبْ الفال
والاّ تكرّم حب غيري ودعني
أما استدار الوقت من حال لى حالّ
الاّ شريتك كل ما قلت بعني
أسقيت من مرْ الصبر زهر الأمال
والحظ بك يا صاحبي ما جمعني
وقّفْتني في حدْ شمسٍ من اظلال
عصيتني قبل أمس وتقول طعني
ما والله أسمع شور ناصح وعذّال
وأنا إن شكيت الحب محدٍ سمعني