تخطَّ إلى المحتوى

يا من تشد له العفاة ركابها

الكامل

٢٨ بيت

المتفرقات

يا من تشد له العفاة ركابها

وتنال منه ذوو الطلاب طلابها

أنت الملاذ بل المعاذ إذا عدت

نوب الزمان وكشرت أنيابها

أنت ابن موسى من بنو الدنيا له

في الدين كان ذهابها وإيابها

من آل جعفر فتية هم عرّفوا

كل الأنام بعلمهم أحسابها

ولأنت من فاق الأفاضل كلها

فضلا وطوق في نداه رقابها

عكفت بحضرتك الكرام وطالما

هوت الملوك فقبلت أعتابها

أحييت شرعة أحمد ووصيه

وأبنت سنتها لنا وكتابها

وعلمت أحكام الإله بأسرها

حتى أبنت ثوابها وعقابها

وأحطت خبراً بالمسائل كلها

وكشفت عن وجه العلوم نقابها

وأرى الغوامض كلها لم تحتجب

إلا وعنها قد كشفت حجابها

لم تلتبس حكم ولا حكم ولا

نبأن في الحكم الخفي تشابها

ولفكرك السهم الذي لم ترمه

إلا أصاب من الأمور صوابها

يا ملجأ الأيتام كافل أمرها

ساوى بذاك حضورها وغيابها

للَه أربع جودك اللاتي بها

أمست تنيخ الوافدون ركابها

للَه وكف أكفك اللاتي غدت

في الجدب تستجدي الوفود سحابها

ما أمت الوفاد ربعاً من عناً

إلا وقد ملأ السرور إهابها

لك أربع المجد التي شمخت علاً

حتى ضربت على السماك قبابها

يا أيها الشيخ الفريد ومن به

جمل العلى لا أستطيع حسابها

هنيت في عيد سعيد بشره

عم البرية شيبها وشبابها

ولئن أراك الدهر غرب نصوله

يا ليت أجياد العداة قرابها

ودهاك فادح خطبه برزية

عمت وخصت بالشجى أنجابها

فيك البقا ولك السلو باسرة

ببني النبي وما قديما نابها

وإليك يابن الأكرمين خريدة

شمس المعالي لا تنوب منابها

قد أوجزت فيك المديح لأنها

خافت تمل بسمعها أطنابها

خود ترى أن الندى بمدينة

وتراك يا رب المواهب بابها

وتراك من أفق المكارم بدرها

وتراك من أفق العلوم شهابها

خطبتك دون بني الزمان وأرجعت

بالرغم رجع القهقري خطابها

وبقيت ما أهدى السحاب إلى الثرى

أمناً وما صوب الغمام أصابها