تخطَّ إلى المحتوى

أفاطم يا ظبية الأجرع

المتقارب

٢٠ بيت

الحكمة

أفاطمَ يا ظَبْيَةَ الأَجْرَعِ

إِذا ما سُجِنْتُ فلا تَجْزعي

فَلَسْتُ اهابُ الليالي ولا

أخافُ الدَّواعي وقلبي معي

ومَنْ يَخْطُبِ المَجْدَ يَصْبِرْ على

الخُطُوبِ ومَنْ يأْبَهُ يَخْضَعِ

ومَنْ باتَ يَرْعَى العُلا لا يُبالي

بسيفٍ يُسَّلُّ ولا مِدْفَعِ

ومَنْ كانَ مَطْمَعُهُ في الذُّرا

أَبَتْ نَفْسُهُ غَيْرَ ما تَدَّعي

فإِنْ يُسْقَ في المجدِ كأْسَ الأَذَى

تُشابُ بِمُرِّ النَّوَى يَجْرَعِ

وكاسُ الاذاةِ تَرُوقُ الفتى

الهُمامَ الكريمَ الأَبِي الأَلْمَعي

ويَخْشَى الاذَى في سَبِيل المعالي

الجَبانُ الضَّعِيفُ الغَبيُّ الدَّعي

وما تَزْدَهِيني خُطُوبُ الزَّمانِ

وهَلْ تَزْدَهِي السِّيدَ اللَّوْذَعي

ولا يَسْتَبِيني اخْضِرارُ الحياةِ

وإِنْ كنتُ في رَوْضِها المُمْرِعِ

وما العيشْ إلاّ ليالي تَمُرُّ

فَمَرْحَى لعيشِ الفتى الأَرْوَعِ

وبَرْحَى لِمَنْ ضَلَ نَهْجَ السَّدادِ

ومَنْ حادَ عَنْ واضحِ المَهْيَعِ

وإِنْ أَنْسَ لا أَنْسَ أُمي تَقُولُ

وفي جَفْنِها حائرُ الأَدْمُعِ

بُنَيَّ ايا مُهْجَتي كُنْ صَبُورا

جَلِيداً عَلَى الحادِثِ المُوجِعِ

فمَنْ يَسْعَ لِلْمَجْدِ لم يَثْنهِ

عَنِ المجدِ بُعْدٌ عَنِ الأَرْبَعِ

لَكَ الشَّرَفُ المُجْتَبَى والعُلاَ

بِسِجْنِكَ والنَّفْيِ والمَصْرَع

أُمَيْمَةَ مَنْ كُنْتِ أَمّاً لَهُ

فما هُوَ للضَّيْمِ بالطَّيِّعِ

وَما انْ يُبالي صُرُوفَ اللَّيالي

تَجُورُ ولا بالقَنا الشُّرَّعِ

أُمَيْمَةَ نَفْسِي فِداءُ البِلادِ

فَيا مَرْحَبا بالرَّدَى المُفْظِعِ

إِذا مِتْ فَلْتَحْيَ بَعْدِي بِلادي

وتَنْهَضْ إلى مَجْدِها الأَرْفَعِ