حَيْرَى السُّطُورُ كَمَا الأَغْصَانُ فِي الطِّينِ
تَقْتَاتُ بِالنَّبْضِ وَالْكِلْمَاتُ كَالتِّين
مَا شَوْرَةُ الشَّهْدِ إِلَّا فِي تَدَفُّقِهَا
مِنْ أَعْمَقِ الْحِسِّ حَتَّى وَرْدِ تِشْرِينِ
كَأَنَّمَا عِرْقُهَا مِنْ نَسْلِ مُثْمِرَةٍ
قَدْ خَلَّفَتْ شَبَهاً يَحْبُو عَلَى اللِّينِ
يَسْتَنْطِقُ الْمَاءُ ظِلَّاً حِيِنَ هِجْرَتِهِ
فَثَوْرَةُ الشَّمْسِ تحْيَا بَعْدَ تَوْطِينِ
لَوْلَا رَبِيعُ الْحِكَايَاتِ الَّتِي نُزِفَتْ
مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ أَسْرَارَ الشَّرَايِينِ