أمشي إذا ذكر الأحبّة ميلا
ويظلّ يأخذني الحنين طويلا
ويعيدني حيث الضياع وحيرتي
ومعي الطيوف يضلّلونَ عليلا
أينَ التي ناولتها من مهجتي
نهرًا يفوق إذا احتسته النيلا
فرجعتُ ظمآنا ولم تشكر ولم
تعطي المحب بصوتِها قنديلا
أنحلتِهِ حتى اختفى لا تطلبي
منهُ المثول بلِ اسمحي ليقولا
أو قبّليه فأنتِ خبزُ متيّم
كي يستطيع إذا أردتِ مثولا
أنا كالأسيرِ وإن أكن مترحّلا
ولبيتِ من أهوى أحبُّ رحيلا
إن لم يناولني التي ناولته
سأكون في قفرٍ الجفا مكبولا
لا بل أحبّ حبالَه وكبولَهُ
وأشمّ فيها عطرَهُ المأمولا
وتظلّ لا يُمحى الأريج وإن يغبْ
فكفى بهِ بمتيّمٍ موصولا