مثل غيثٍ يهدي الفيافي اخضرارا
وكلحنٍ قد ذوّبَ الأوتارا
وكقطر الندى يبلّ زجاج الوقت
يهدي برقةٍ أشعارا
وكوجه الأطفال في الروض يجري
بهمُ السعد يبهجونَ الديارا
وكقلبٍ يشتاق صاحبه حتى
أتاهُ ببهجة حين زارا
سافرَ الشوق واعتلى سحبَ الوصل
وأسقاهُ باللقى أنهارا
وكعطر يداعب الكفَّ حتى
يصبحَ الكفَ طيبا معطارا
كجمالِ المشوار حُفَّ بزهرٍ
فتمنّى لو طوّلوا المشوارا
مثلما تدحرُ الشموسُ سوادا
فيغنِّي صباحُنا نوّارا
كابتسامٍ يهلّ بردا علينا
يطفئُ اللومَ بعدما صار نارا
قد أتتنا الوفاءُ يا شعر أمطرْها
وفاءً وقدّمِ الأزهارا