يا زهرةً تسقي الفؤادَ هوىً عليلا
وتقيمُ في قلبي الغرامَ طويلا
يمضي إليك الحرفُ طوعَ مشاعري
ويعودُ يحملُ من لقاكِ دليلا
قد ضاع صبري في انتظارك مرةً
لكنْ لمحتُ بلحظكِ التأويلا
أهواكِ حتى لو جرى دمعي دماً
أو صارَ قلبي في هواكِ قتيلا
إنّي كتبتك في دفاتر مهجتي
غزلا وزدتُ الوصف و التحليلا
يا من وهبتِ الروحَ طُهراً صافياً
وبقيت في روح المحبِّ خليلا
عيناكِ بحرٌ لا يُحدّ مدادُهُ
فيه اغتسلْتُ فصرتُ فيهِ جميلا
كم بتُّ أرقبُ وصلكِ متلهّفاً
فأرى بكِ فرجَ الليالي سبيلا
يا نجمةً بين النجومِ أضاءتِ
وتخطّتِ الآفاقَ حتى سُهيلا
إن غبتِ عن عيني فما أبصرتُها
إلا رأتْ ذكراكِ ظلّ ظليلا
والشعرُ مذ عرف الهوى بكِ أزهرا
يسقي الخيالَ قوافيًا وغليلا
كلُّ الحروفِ إذا نطقتُ بحبِّها
صارتْ بياناً تشرح التعليلا
إنّي رضيتُ بأن أعيشَ أسيرَها
مهما جرى أو بِتُ منه عليلا
فالعمرُ دونَ هواكِ صحراءُ الأسى
والحبُّ قربكِ يرفض التأجيلا
أهواكِ رغمَ الدمع حين يفاجئُ
الليلَ الحزينَ وأغرق المندِيلا
مهما مضى وقتٌ وأبعدَنا النوى
يبقى غرامُكِ في فؤادي نبيلا
فلتمنحيني من شفاهكِ بسمةً
تُبقي هيامي بالهوى موصولا