أنا حزني عليك كالليل مُمتد
في ظلام يلف دنياي... سرمد
آه كم مزق السكون أنين
وجرت أدمعي على القلب... لا الخد
كنت لي موئلي... ونجم حياتي
وابتهالي... ونجدتي... يا أحمد
يا نداءً يشدني لسماء
أنت فيها بين الكواكب أوحد
يا نداء أطلته من وفائي
والوفاء العظيم عندك أَزْيَد
آه كم تقصف الشجون ضلوعي
وكأني - الحياة - لم أتنهد
وتمنيت لو تصح الأماني -
أن لي في ضلوع قبرك مرقد
يا رفيق الحياة والموت إني
هامد غير أنني أتوجد
أرقب الباب بين حين وحين
آملاً أن تزورني في الموعد
ويمر المساء تلو مساء
وأنا والرجاء كالجزر والمد
أبداً ما حواك في الأرض قبر
أنت والله مهجتي تتوسد
آه بلعيد» آه لو تسمع صوتي
فتصحو لأستفيق وأسعد
لأضم الوجود ملء - حناياك
لأحيا على الصداقة والود
يا أخي في الهناء... والفجر زاه
يا أخي في العناء... والليل أسود
يا أخي يا أخي أتسمع صوتي؟
أنت أدنى من أضلعي لا أبعد
لست أنسى في ليلة قولك في ال
هاتف: لن أراك يا لطفي في الغد
سوف أمضي ملبياً دعوة الداعي
إلى ساحة الجهاد الممجد
واقتحمت القتال قلباً جريئاً
لا تهاب الردى... ولا تتردد
جن من حولك الرصاص... وثارت
باللهيب الهضاب تدوي وترعد
وتوغلت رابط الجأش... حتى
في انفساح العراء - أصبحت مُفرد
لا تلبي نداء إخوتك الأبطال:
«ارجع»... وسرت كالطود تشتد
كيف ترتد والمنايا أمانيك
إذا صوّت الحمى واستنجد؟
إنما الحر ثائراً من تحدى
صهوة الموت جامحاً... لا يرتد
... وإذا بالرصاص يهمي حواليك
ويعوي... بعضه يترصد
فتماديت في القتال احتمالاً
واقتحاماً... وجرأة تتوقد
واقفاً كنت سائراً في اندفاع
وكان الحمام درب ممهد
لا تبالي بوابل من رصاص
يتوالي... أو قانص يتصيد
. لحظات... ولعلعت طلق
فهوى طودك المقدس وانهد!!
أه بلعيد»... لم يصدق فؤادي
وبلادي... فأي مول مجسد
نام في صدرك الوجود وضجت
من حواليك أنفس تتوجد
غير نفسي فقد رماها ذهولي
قطعة بعد قطعة تتبدد
أكذا ينطوي ضياؤك عني؟
أكذا أعبر الليالي مسهد؟
أكذا تُفجع الأماني... ويجثو
مأتم فوق رونق الفجر أربد؟
آه كم ألتوي وجيعاً... وأروي
قصصاً عنك... كالربيع المورد
كل من زارني وحدثته عنك
حديثاً أفيض فيه وأكمُد
يأسر الصدق من دمي ناظريه
فإذا قلبه بحزني مُلبَّدْ
أي شيء أقول لك... يا أكرم
قلب بين القلوب مُخلد؟
لك مني دمع الوفاء... وذكرى
أبد الدهر حية تتجدد
لك في فسحة الفؤاد. وفي أقدس
ما فيه من شعوريَ معبد
ولك الخلد في الجنان... لك الخلد
ولي الدمع والشجا... يا أحمد