تخطَّ إلى المحتوى

هجرت بحكم الحب طوعا له هجري

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هجرت بحكم الحب طوعا له هجري

ورحت إلى جهري فلم يبدُ لي جهري

وعدت إلى سري فألفيت موصدا

أدير عليه القفل خوفا من القهر

وجئت إلى حبي لألتمس الهنا

لديه ولكن كرّ بي وهو مستشري

وجربت أيامي فجربت ماردا

شديد المراس إن يصل غاضبا يصري

وحاولت أثني من عناني فما انثنى

ولا انصاع عن شد ولا ارتاع من عر

ومارست من دهري فما رست ضيغما

جريئا شديد البأس ينقض كالصقر

وطاولت إقدامي فطاولت صائلا

جنوحا على الطاعات خوفا من الشر

ولكنني أقدمته بإرادة

إلى الله مسراها وفي الله تستشري

فلان لعزمي مطمئنا وكان لي

وقاء من المكروه والقطب بي يسري

ورمت أروض الحادثات فطوحت

بسرجي فراح السرج يلجأ للكسر

فلما جبرت الصدع منقلبا به

إلى الله عاد الصدع يخشى من الجبر

ورمت عليه أن أبوح بسره

ولكن كتم السر ناموسي السري

فقلدني منه وساما من التقى

فكدت به أن أستطير يد الشكر

وجربت مُرَّ الصبر حتى ألفته

فكان بحلقي طعمه ليس بالمر

وقلت ولي في الله نزعة مخلص

قد اشتاق وجه الله حتى انبرى يسري

سأصبر حتى يشهد الله أنني

صبرت وحتى أستريح إلى صبري

وأدعو وأرجو الله أن يستجيب لي

فيكشف ضري وهو أعلم بالضر

وليس سؤال العبد مولاه صحة

وعافية يأتي بنقص على الصبر

لأن يد الرحمن يبسطها لمن

يناديه في سر ويدعوه في جهر

هو المبتلي وهو المعافي لمن يشا

له الخلق طوع الأمر والنهي والزجر

تبارك من لا يرجُ إلاه مرتجٍ

له العقل هاد للسوي بلا نكر

فيا رب وفقني لما قد تحبه

وترضاه مني كي ابوء بلا خسر

وحاشاك ربي عن جفاء لمخلص

دعاك وفي أحشائه حبه العذري

يردد في أذكاره الحمد والثنا

لوجهك يحدو قصده خالص البِر

له أمل في ربه أن ربه

حفي به في حالي اليسر والعسر

فدعه يفض الختم عن عبق الصبا

صلاة وتسليما على المصطفى البر

وآل له غر وصحب أشاوس

ومن سار في أعقابهم مدة العمر