سأهجرُ في هواكِ القلبَ حتى
يبيتَ الجسمُ منه مستريحا
سأقطعُه وأرميه لأنِّي
أراه استملَحَ الخُلُقَ القَبيحا
سأهجرُ فاتنًا يهواه قلبي
ولو أمسى لهَجرِيه طريحا
أيهوى رغمَ أنفي مَنْ قَلاني
ولو كان الذي يهوى مليحا
يميلُ لمن قَلاه لبئسَ قلبًا
ولستُ الدهرَ أرضاه نصيحا
أباح دمي وحرَّمَني منامي
هوى مَنْ ليس يهواني صريحا
سأهجرُ من أحبُّ مدى حياتي
ولو أنَّ الفؤاد غدا طريحا
أيهوى القلبُ من يهوى سواه
ويصبحُ من محبَّته جريحا
وكيف يحبُّ من يهجوه جهرًا
وقد صاغ القريضَ له مديحا
وكيف أطيعُ قلبي وهو أعمى
ويحسب جِدَّ من يهوى مزيحا
وكيف أحبُّ مَنْ لا يصطفيني
ويهواني كما أهوى صحيحا
سأطرحُ عن فؤادي كلَّ حبٍّ
وأنزحُ حبَّه منه نزيحا
وأبغضُ كلَّ مخلوق جميلٍ
وأغضي عنه كيما أستريحا
وأهوى مَنْ أراه يحبُّ نفسي
ولو عبدًا ومنظره [قبيحا]