وكم ليل يماطل في انقضاء
وكم صبح يحين بلا اقتراب
وكم للعين فيه من سؤال
يذوب على الخدود بلا جواب
أعلل قلبي الباكي فيصغي
لرجع من أغانيك العذاب
إذا اعتكل الضباب رأيت فيه
خيالك بين أسراب الضباب
وإن جن الأصيل أراك فيه
ظلال تلتقي فوق الهضاب
وكم ألقاك في البيداء وهما
يعربد فوق شطآن السراب
سألت الشط عنك وكم حوانا
فما أشجى تلفتي الروابي
كأن النيل قد أمى سرابا
يرف بشاطئ قفر يباب
فما في الدمع من حظ لباك
ولا في الليل سلوى من عذاب