تخطَّ إلى المحتوى

لأعين العين فعل البيض والأسل

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

لأعينِ العينِ فعلُ البيضِ والأسلِ

لولا امتزاجُ الثغورِ اللعسِ بالعسلِ

ترمي حواجبها قلبَ المشوقِ بها

فتسلبُ اللبَّ بالتدعيجِ والكحلِ

نزلنَ بالحبِّ حباتِ القلوبِ فما

رحلنَ إلا بوجدٍ غيرَ مرتحلِ

رفقاً بذي شجنٍ ذاقَ الهوى فرمتْ

بهِ الصبابةُ بينَ العذرِ والعذلِ

يبكي بنارٍ بأكنافِ الحمى وقدتْ

ولمعُ برقٍ بذاتِ البانِ مشتعلِ

ويندبُ الطللَ المهجور منْ أضمٍ

فدمعهُ طللٌ في ذلكَ الطللِ

وكلما اشتغلتْ بالسجعِ ساجعةُ

في الغورِ أغرتهُ بالتسجيعِ والغزلِ

ما ضرَّ أيامَ نجدٍ أنْ تعودَ لنا

بجمعِ شملٍ على اللذاتِ مشتملِ

أيامَ أنسى برضوانيةٍ رضعتْ

درَّ الصبا في رياضِ الدلِّ والكسلِ

شمسٌ مقلدةُ شهبَ النجومِ فما

شهبُ النجومِ وشمسٌ بلا طفلِ

بيضاءَ حوريةُ نوريةُ جمعتْ

محاسنُ الحسنِ بينَ الحلي والحللِ

سحارةُ الطرفِ إنْ لاحتْ ملامحها

يوماً لذي العقلِ أمسى مطلقَ العقلِ

تهتزُّ عطفاً كخوطِ البانِ مالَ بهِ

مرَّ النسيمِ وخلى الغصنَ ذا ميلِ

كمْ لامني في هواها اللائمونَ وقدْ

رضيتها حكماً عدلاَ عليَّ ولي

وإنْ نأتْ دارها عني شددتُ عراً

ظني بيمنى وليَّ اللهِ خير ولي

محمدُ بنُ عليٍّ خيرُ منْ نزلتْ

بهِ الوفودُ لنيلِ الجودِ بعدَ علي

الصالحُ البدلُ ابنُ الصالحِ البدلِ

ابنِ الصالحِ البدلِ ابنِ الصالحِ البدلِ

اليغنميُّ الذي تاهَ الوجودُ بهِ

على أواخرِ أهلِ الخيرِ والأولِ

سرُّ السرارةِ لبُّ اللبِّ منتخبٌ

يرتاحُ للجودِ شبهُ الشاربِ الثملِ

ما تنكرُ الكوثرَ الفياضِ إنْ وكفتْ

كفاهُ في المحلِ ضلَ العارضِ الهطلِ

أفعالهُ سيرٌ في المجدِ أيسرها

محيي المحامدَ بينَ السهلِ والجبلِ

بحر يمدُّ على العافي عوارفهُ

بالأنعمِ الخضر لاَ بالعلِّ والنهلِ

بنىَ بحطمِ حطامِ المالِ مرتبة

منْ دونها زحلٌ كالأرضِ منْ زحلِ

يا رائدَ البرعجْ نحوَ المذابِ ففي

ذاكَ الجنابِ وليٌّ بالنوالِ ملي

وزرْ قبورَ أولاكَ الصالحينَ فهمْ

للهِ في الأرضِ أبدالٌ منَ الرسلِ

وفي زيارتهمْ نجحُ المطالبِ منْ

محوِ الذنوبِ وسترِ الحوبِ والزللِ

إنمَّ اليغانمَ سرُّ اللهِ في برعٍ

شهبُ الهدى والندى والعلمِ والعملِ

غمائمُ الجودِ أقمارُ الوجودِ لهمْ

خصائصُ الذكرِ ما الذكرُ الحكيمِ تلى

وإنهمْ وسطٌ في أمةٍ وسطٍ

بالخيرِ خاطبها التنزيلُ في الأزلِ

جنابهمْ هوَ حبلُ اللهِ المنيفِ سمتْ

في العزِّ قلتهُ العليا على القللِ

يا سيدي يا جمالَ الدينِ يا عضدي

يا ناصري في حدوثِ الحادثِ الجللِ

يا واحداً هوَ كلُّ الناسِ لا عجبٌ

أنْ يجعلَ اللهُ كلَّ الناسِ في رجلِ

يكفيكَ في سبقِ أهلِ السبقِ أنهمُ

جادوا وجدتَ فكنتَ الفردَ في المثلِ

والناسُفي السعيِ كاسمِ الماءِ مشتركٌ

وإنما الفرقُ بينَ اللجِّ والوشلِ

أضحتْ يمينكَ للراجينَ روضَ غنى

حلوَ الجنى كرماً يا واهبَ الجملِ

تمدُّ للخيرِ باعاً ما بهِ قصرٌ

يفيضُ فضلاً على حافٍ ومنتعلِ

مولايَ صلْ سببي وامدد يدي عجلاً

بحقِّ منْ خلقَ الإنسانَ منْ عجلِ

وانظرْ إليَّ بعينٍ منكَ مشفقةٍ

لتستفيدَ مزيدَ الشكرِ منْ قلبي

منْ كانَ يأملُ مصراً والخصيبَ ندا

فذا خصيبي وذا مصري وذا أملي

بقيتَ للدينِ والدنيا وأهلهما

ركنَ الكرامةِ في الإصباحِ والأصلِ

ما استقبلتْ وجهكَ الزوارُ واستبقتْ

غبارَ نعلكَ يا مولايَ بالقبلِ