تخطَّ إلى المحتوى

في عالم من منع الإنسان يحك

الطويل

١٨ بيت

المتفرقات

فِي عَالَمٍ مِنْ مَنّعِ الإنْسَانِ يُحْكَی

أنَّ البَرَاءَةَ عَاشَتْ رُغّْمَ الأُنُوفُ

إنَّ الصُّعُودُ إلی الفَضَاءِ فَضِيْلَةُ

عَصْرِنَا وَإنَّ العَالِي بِنَا رَؤُوفُ

تُحِيطُ بِحِيلَتِي حِبَالُ العَرَائِسُ

يَظنُونَ عَقْلِي مُتَحَجّرٌ أو مُتَحَركٌ عَطُوفُ

عُيونُ بَنُو الأَعَادِي تَعَاضَدَتْ حَسَدَاً

وَنَحْنُ نَكِدُ وَالعَرَقُ مِلأُ الكُفُوفُ

مَا شَقَّتْ العَيشُ عَلَيناَ فِي يَومٍ

وَلا شَقَّ خُبْثُ الأَعَادِي لنَا صُفُوفُ

يَقُولونَ إنَّ القُلُوبَ تُفْتَحُ كُتُباً

وَيَعْنُونَ أنَّ حِبّرَهَا دَمْعٌ مَذرُوفُ

كُلمَا كَتَمْنَا الهَمُّ صَارَ مُتَفَجِراً

لاَ الدَّمْعُ أطفَأهُ وَلاَ أغَارِيدُ الحُرُوفُ

خَيطُ الشَبَابُ يَزْدَادُ خَبلاً إذْ لَيسَ

الشَّغَفُ إلَّا بِشَعْرٍ مَصْفُوفُ

وَخَبَلُ الرِجَالُ يَزدَادُ خَيطاً

إذَا لَمّ يَعُد شَبَابُ كَبْشٌ وَصُوفُ

ألاَّ هَلّ مِنْ عِجْلٍ لِلنِطاَحِ رَافِضٍ

والأَحْمَرُ فِي نَظَرِهِ تَعْذُرُهُ الظُرُوفُ

وَأذْكُرْ النَّهَاقَ بِاحْتِرَاقٍ مُوَفِرِ

الأقْوَاتَ وَهُوَّ لاَ شَارِبٌ وَلاَ مَعْلَوفٌ

وَأسكتْ مُقَابِلَ صِيَاحَ النَصَائِحُ

فَالنُّصحُ جِدّاً ألَذُّ الثَمَرُ المَقْطُوفُ

لَيسَ يُرْفَعُ عَلی المُصْبِحِينَ ظَلاَمٌ

حَتَّی يَكتَفِي مِنْ اللَيلِ كُلَّ شَغُوفُ

وَإنَّ البَحْرَ لاَ يُغْرقُ غَيرَ الرَاشِدِ

فَإفْهَمْ تَنَلْ مِنَ المَوجِ مَنَايَا وَحُتُوفُ

يَا ذُو ذِمّةٍ إنَّ ذُبُولَ الوَرّدُ عَارٌ

فَمَا بِكَ تَبْدُو لاَ أسِفٌ وَلاَ مَكْسُوفُ

يَا ذُو ذِمة احذَرْ فَإنَّ الخَاتِمَةَ نَارُ

إذَا الفَسَادَ سَادَ وَالضَمِيرُ مَكتُوفُ

لاَ تُقْسَمُ الحِكْمَةَ قِسْمَان مُطلَقاً

وَلَو تَفَرّقَ الرَّأيُ بَيْنَ خَلَفٍ وَمَخْلُوفٍ

كَم مِنْ شَرِيكٍ للسَّيفِ فِي التَبلِيغِ

وَمَا وَضَحَتْ إلاَّ شَمسهُ يَومَ الكُسُوفُ