تخطَّ إلى المحتوى

بنور العلم للأمم اهتداء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بنور العلمِ للأمم اهتداءُ

وفيه لهم حياةٌ وارتقاءُ

وما في الجهل إلا كلُّ موتٍ

لذائقه العفاءُ والامّحاء

وقومٌ ما لهم في العلم حظٌّ

حياتُهمُ وموتُهمُ سواء

وقومٌ حظّهم في العلم وافٍ

بلا أدبٍ فعلمُهمُ هباء

وإن العلم كالجسم المعرّى

وآدابُ النفوسِ هي الرداء

وليس بمستوٍ علمٌ وجهلٌ

كما لا يستوي نارٌ وماء

فكم من أمّةٍ فنيتْ وبادت

بشؤم الجهلِ عاجلَها الفناء

به مرضتْ فحُمّتْ ثم ماتت

فما أغنى الطبيبُ ولا الدواء

وكم من أمّةٍ - خلدتْ قرونًا -

لها من مورد العلمِ استقاء

ثواءَ الدهرِ قد بقيتْ ولكنْ

بعين العلم طاب لها الثواء

لها مجدٌ لها شرفٌ رفيعٌ

لها عزٌّ به ولها ازدهاء

تسيطر ما تشاء على أناسٍ

لهم في حَرّة الجهلِ اصطلاء

فتُملي من إرادتها عليهم

كأنهمُ العبيدُ أو الإماء

بماذا كان ذاك لها؟ بعلمٍ

به اتّزرتْ وكان لها رداء

كذلك دولةُ الإسلامِ كانت

إلى أن حُمَّ بالجهل القضاء

فأصبح أهلُه بين الأعادي

كأنهمُ لهم نَعَمٌ وشاء

لعمركَ ما بهم ضعفٌ ولكنْ

جهالتُهم هي الداءُ العياء

ثلاثُ مئين مليونًا ونصفٌ

لأكثرهم إلى الموتى التجاء

أولئك هم بنو الإسلام زُورًا

فليس لمرتجٍ فيهم رجاء

وماذا أضعفَ الإسلامَ إلا

بنوه الطالحون الأدعياء؟

ألم يك مسلمو العُصُر الخوالي

لهم في كلّ شامخةٍ بناء؟

فهم ملكوا الممالكَ واستقاموا

وهم حكموا العبادَ فما أساءوا

وما الآتون بعدهمُ بعلمٍ

سوى قومٍ لهم بهمُ اقتداء