هذا الزواجُ - ببذل الخير - مبرورُ
والقلبُ - مِن ذكره - ساج ومقرورُ
لولا الثقاتُ - على تدوينه - اتفقوا
ما صدّق العقلُ ما قال المغاوير
حقيقة كُتبُ التاريخ تنقلها
عسى يكون لها - في الناس - تأثير
إن العَلاءين بالمناقب اتصفا
والخيرُ - في سِيرة الشهمين - موفور
لكنني حِرتُ مَنْ في الجود خيرُهما؟
وكم تُحيّر أفكاري المعايير
هل الذي جاد بالعلوم مُحتسباً
فسعيُه - عند رب الناس – مشكور؟
أم الذي جاد بالبُنية ارتبطتْ
بالزوج ، والبُضعُ بالشروح ممهور؟
يا ليت قومي بما فعلتما عملوا
كيلا يكون - بهذا الأمر - تقصير
سل العوانسَ في البيوت في غصص
تُدمي الفؤادَ ، وهذا الظلمُ مشهور
ما بين راغبةٍ في الزوج باكيةٍ
تهفو إلى ظله ، والحالُ ميسور
وبين يائسةٍ من الزواج نأى
إذ عاقه - عن حياة البنت - تعسير
آباؤهن - بجمع المال - قد شُغلوا
ولم تعقهم - عن الجمع - المحاذير
بالمال قد وزنوا الرجالَ قاطبة
فبالدنانير تُستعلى المقادير
مَن عنده مائة ، فسعرُه مائة!
وما له - بين أهل الأرض - توقير
مهما تفرّد بالعلوم يدرسها
كما تفرّد – بالعلم - النحارير
ومَن يحُز ألفَ ألفٍ عَز جانبُه
وهْو الذي بجميل الوصف مذكور
ولا يهمّ إذا ما كان ذا سفهٍ
إذ جُرمُه - عند أهل البيت - مغفور
هو المُشَفع إنْ شفاعة عَرضتْ
فمثل هذا - له - ظهرٌ وجُمهور
وهْو المصدق في الاقوال يُطلقها
إذ لا يخالطها زيفٌ ولا زور
وهو العريسُ لأحلى غادةٍ عُرفتْ
إذ لا تعز - على ذي الثروة - الحُور
وصاحبُ العلم - في الأمصار - مُنجدلٌ
وما له - في نوادي القوم - تعبير
وليس تُقبَلُ - عن عمدٍ - شفاعته
كأنه - عند كل الناس - شرير
ولا يُصدّقُ في قول ولا كَلِم
لأن قول الفتى - في الناس - مَوتور
وإن روى ليس تُرضيهم روايتُه
كأنما سَرْدُها - في الأصل - مبتور
ولا يُخطبُ إن هاج الزواجُ به
ودونه تُغلق الأبواب والدُور
أما العلاءان فالتقوى سَمَتْ بهما
واللهُ يعلم ما تحوي الأسارير
تجرّدا لرضا الرحمن في دأب
والكلُ - عند مليك الناس - مأجور
وللعروس ثوابٌ لا حدودَ له
وفي اتباع الهُدى اليسارُ والنور
فبارك الله في أعلام شِرعتنا
مَن عِلمهم في صحيح الكُتْب مذخور