تخطَّ إلى المحتوى

هذا الزواج ببذل الخير مبرور

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

هذا الزواجُ - ببذل الخير - مبرورُ

والقلبُ - مِن ذكره - ساج ومقرورُ

لولا الثقاتُ - على تدوينه - اتفقوا

ما صدّق العقلُ ما قال المغاوير

حقيقة كُتبُ التاريخ تنقلها

عسى يكون لها - في الناس - تأثير

إن العَلاءين بالمناقب اتصفا

والخيرُ - في سِيرة الشهمين - موفور

لكنني حِرتُ مَنْ في الجود خيرُهما؟

وكم تُحيّر أفكاري المعايير

هل الذي جاد بالعلوم مُحتسباً

فسعيُه - عند رب الناس – مشكور؟

أم الذي جاد بالبُنية ارتبطتْ

بالزوج ، والبُضعُ بالشروح ممهور؟

يا ليت قومي بما فعلتما عملوا

كيلا يكون - بهذا الأمر - تقصير

سل العوانسَ في البيوت في غصص

تُدمي الفؤادَ ، وهذا الظلمُ مشهور

ما بين راغبةٍ في الزوج باكيةٍ

تهفو إلى ظله ، والحالُ ميسور

وبين يائسةٍ من الزواج نأى

إذ عاقه - عن حياة البنت - تعسير

آباؤهن - بجمع المال - قد شُغلوا

ولم تعقهم - عن الجمع - المحاذير

بالمال قد وزنوا الرجالَ قاطبة

فبالدنانير تُستعلى المقادير

مَن عنده مائة ، فسعرُه مائة!

وما له - بين أهل الأرض - توقير

مهما تفرّد بالعلوم يدرسها

كما تفرّد – بالعلم - النحارير

ومَن يحُز ألفَ ألفٍ عَز جانبُه

وهْو الذي بجميل الوصف مذكور

ولا يهمّ إذا ما كان ذا سفهٍ

إذ جُرمُه - عند أهل البيت - مغفور

هو المُشَفع إنْ شفاعة عَرضتْ

فمثل هذا - له - ظهرٌ وجُمهور

وهْو المصدق في الاقوال يُطلقها

إذ لا يخالطها زيفٌ ولا زور

وهو العريسُ لأحلى غادةٍ عُرفتْ

إذ لا تعز - على ذي الثروة - الحُور

وصاحبُ العلم - في الأمصار - مُنجدلٌ

وما له - في نوادي القوم - تعبير

وليس تُقبَلُ - عن عمدٍ - شفاعته

كأنه - عند كل الناس - شرير

ولا يُصدّقُ في قول ولا كَلِم

لأن قول الفتى - في الناس - مَوتور

وإن روى ليس تُرضيهم روايتُه

كأنما سَرْدُها - في الأصل - مبتور

ولا يُخطبُ إن هاج الزواجُ به

ودونه تُغلق الأبواب والدُور

أما العلاءان فالتقوى سَمَتْ بهما

واللهُ يعلم ما تحوي الأسارير

تجرّدا لرضا الرحمن في دأب

والكلُ - عند مليك الناس - مأجور

وللعروس ثوابٌ لا حدودَ له

وفي اتباع الهُدى اليسارُ والنور

فبارك الله في أعلام شِرعتنا

مَن عِلمهم في صحيح الكُتْب مذخور