الأصلُ عذبٌ... والفروعُ ثمارُ
وتضوّعت... بأريجها الأزهارُ
العسرُ يجلبُ كلَّ يسرٍ هيّنٍ...
لا ضُرّ في أحكامنا وضِرارُ
في الضّيق متسعٌ... لعبدٍ صالحٍٍ
وإذا جَزَمتَ؛ ففي الشّكوكِ دمارُ
يبقى اليقينُ؛ كشمسنا لا ينثني
أخفِت شكُوككَ، باليقينِ قرارُ
"آمنتُ باللهِ الحكيمِ موحّدًا"
سرّ الشِّغافِ دليلهُ الإقرارُ
هذي الشريعة؛ مجدُ كلّ حضارةٍ
ثبَتَ البيانُ، وصحّت الأخبارُ
من محكمِ التنزيلِ جذوةُ علمنا
وبسنّة الهادي سمَت أفكارُ
وتحدَّرَت منها الفروع وأصلها
يا روضةً... ترنو لها الأنظارُ
قد أربعَ القلبُ بروضٍ مربعٍ
والفقهُ مغنمُ شاكرٍ... صّبارُ
يعطِي المعلّمَ والفؤادُ غراسهُ
تاهت حروف الشكرِ والإكبارُ
السّاكبونَ من العلومِ؛ ضياؤها
الباذلونَ... أمامهم نحتارُ
اليوم يومُ الوالدَينِ وفرحةٌ
من أزهرت بظلالهم أثمارُ
إمّا نتوهُ نجدهمُ الرّكن الذي
نأوي إليهِ وإن مضت أعمارُ
وإلى الرّفاق يفيض عذبُ قصيدنا
فكأنّهم في دربنا؛ أمطارُ
كانوا الغمامَ على أزاهرِ حلمنا
من بعدِ سعيٍ دائمٍ وغِمارُ
لمّا ولجنا... قد وجدنا نفسنا
بمجالسٍ فيها العلوم منارُ
في قاعةٍ ضمّت نفوسًا قد علت
وبصرحِ جامعةِ الإمامِ فخارُ
قد مرّتِ الأيّامُ... ومضًا خاطفًا
وقلائدُ الحمدِ؛ تلَت أشعارُ
والشّكرُ للهِ العظيمِ؛ تعبّدٌ
حمدًا إلهي... بكرةً ونهارُ