تخطَّ إلى المحتوى

بيضاء من رب السماء وليلها

الكامل

١٩ بيت

الزهد

بيضاء من ربِّ السماء وليلها

كنهارها.. والنّور ليس بآفلِ

طلعت علينا بالضياءِ.. فعلمها

يعلي العقول وعن سناها فاسألِ!

فاسلُك سبيلَ العارفين بحليةٍ

تهَبُ الفقيه محامدًا لا تنجلي

واعكِف بباب العلمِ دهرًا كاملًا

فالصّبرُ نورٌ.. للفقيهِ الحنبلي

الفقهُ ترسيخ العقيدة.. أخذهُ

خيرُ المغانمِ.. للفؤادِ النّاهلِ

فقسِ الفروع على الأصولِ بعلةٍ

واعرِف خلاف القائلينَ ودلّلِ

حكمُ المسائل سوف يُجنى قطفها

بأصولِ فقهٍ للعلومِ مؤصِّلِ

آياتُ ربِّي شرحها في سنّةٍ

علمٌ يبيّنُ بعضهُ بتكاملِ

هذي الوصايا من ضياءِ معلمٍ

غرسَ الدّروسَ بضابطٍ ومسائلِ

فمِنَ المعلّمِ ياكواكبُ أشرقي

وعنِ المعلِّم يا قصيدةُ أجزلي

الشّعرُ عن فيضِ الأبوّةِ عاجزٌ..

عن وصفِ جود الوالدَيْنِ الهاطلِ

لا شيءَ يعدِلُ في الحياةِ مقامهم

ودعاؤهم يروي الدروب كوابلِ

السّعيُ يعذبُ بالصّحابِ.. فإنّهم

غمروا السّبيلَ من الضّياءِ الأجملِ

صحبٌ إذا ما انفضّ مجلسنا معًا

يبقى سَنا من نورهم.. لا ينجلي!

ولنا بجامعة الإمامِ مفاخرٌ

في قاعةٍ فيها الهدى للسائلِ

يا أعظمَ النّعم التي حلّت بنا..

هذي الشّريعةُ في رُباها موئلي

في ظلّها.. تبدو النّفوس وضيئةً

واليوم قطفٌ للثمارِ.. فهَلِّلِ

ذا مطلعٌ فيهِ السّناءُ يحفّنا

فالحمدُللهِ القريبِ الأوّلِ

فله المحامدُ جمّة.. وله الثّنا

فالهج بذكرهِ بالحياةِ وحمدلِ