تخطَّ إلى المحتوى

ولما دنا وقت الرحيل وايقنوا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ولما دنا وقتُ الرحيلِ وايقَنوا

بأنَّ النوى كالموتِ امرٌ محتَّمُ

ولم يبقَ الاّ وقفةٌ لمودعٍ

يُراعُ بها الصبرُ الجميلُ ويُهزَمُ

رحلتُ واشواقي اليهم تشدُّني

كأنّي الى سوح الردى اتقدَّمُ

أقاومُ أشواقي كأنّي محاربٌ

يحاصرهُ في الحربِ جيشٌ عَرَمْرَمُ

فبالله اهلَ الحقِ مَن تلك حالُهُ

فكيف يذودُ الجيشَ ام كيف يسلمُ

وقد اعجمَتْ منا

القلوبُ شكاتها.

فراحَتْ دموعُ العينِ عنها تُتَرجمُ

كِلانا لهُ مابينَ مطرقةِ النوى

وسندانِ وجْدِ النفسِ قلبٌ مُحَطَّمُ

فهجرُك بعد الوصلِ قلبٌ وجرحُهُ

ووصلُك بعد الهجر ِجرحٌ وبلسمُ

فللهِ اكبادٌ هناك تقطَّعتْ

وماكانت الاكبادُ تنجو وتسلمُ

وللهِ انفاسٌ كأنَّ اوارَها

تبثُّ به يومَ الحسابِ جهنمُ

فلم ارَ الّا هائماً متألماً

ولم ترَ الاّ

ميتًا يتكلمُ