مآذنُ عند شطآن التجلِّي
وقمحٌ حول قُبَّرةٍ تُصلِّي
فراشاتٌ يعمِّدُها جمالٌ
بأزهار الأناقةِ والتحلِّي
تطيرُ بنا الحياة على جناحٍ
وتأسرنا عذاباتُ التخلِّي
وسربٌ من طيور الشوق غنَّتْ
مواويلاً من الأشجان حولي
أنا بجزيرةِ الأحلام بحرٌ
وغير قوارب النايات من لي ؟
ألَملمُ بهجة الأشياء وحدي
أناجيها وما أصغتْ لقولي
صبياً جئتُ أبحثُ عن فتاةٍ
تُفزِّزُ بانفتاح الخدِّ عقلي
كأنَّ بشَعْرِها الوهاج سحراً
يعيدُ البهجة الكبرى بحقلي
أمدُّ يدِي لعلَّ الغيم يرضى
بنافذتي لأبحرَ بالتسلِّي
أنا درويشها الأحلى سأبقى
أصوغُ لأجلها عشقاً لأجلي !
تطيرُ مواكبُ النعناع منها
وأغفو في حدائقها كطفلِ
أفتشُ في المدى بأداة شعرٍ
عن امرأةٍ تبعثرُ كُلَّ غَزْلي !